قصص و معلومات

قصص و معلومات من تاريخ القبيلة

(إن ضاع أصلك كَول عبادي)

——————————————-

قصة عبادة المشهورة.قامت الدولة العثمانية بفرض ضرائب على قبيلة عبادة عندما كانت في البطائح فرفضت عبادة الدفع لهذه السلطة الجائرة معتمدة على قوتها في السلاح والمال والرجال فتراكمت الضرائب فقامت السلطة بسد نهر الاخيضر لمعاقبة قبيلة عباده و بقطع ارزاقهم واهلاك زراعتهم ومواشيهم  وبعد ايام قام الامير بجمع القبيلة واقام وليمة كبيرة ثم خطب بهم وشرح لهم ان سد النهر هو انصياع وذلة للعثمانيين وقال انا قررت الرحيل ومعه اولاده وعشيرته ولكن لقيت هذه الخطبة استنكار من اغلب الحاضرين حيث قالوا يعز علينا مغادرة موطننا فلم يسمعوه فطلب من من اولاده واخوانه الرحيل وفعلا رحلوا بالسفن وتركوا منازلهم وفي تلك اللحضات الاخيرة وقبل الرحيل عز على هذا الرجل الشيخ الجليل ترك عشيرته على الرغم من عدم سماعه وبردهم المؤلم له وعدم الطاعة فأراد ان يقدم لهم مثلا لعلهم يرجعون الى عقولهم ويعرفون نصيحته لهم بالرحيل فطلب من احد اولاده ان يحضر ثلاثة طيور(حمأم)وطلب منه ان ينتف ريش اثنين من تلك الطيور الاولى باجمعها والثانية على نصفها والثالثة تبقى كما هي ولقد وضع الطيور الثلاثة داخل مضيفه وغطاها وتركها وابحر ومعه اتباعه وفي بداية اول يوم من الرحيل الامير جعفر بن مكن وعند شروق الشمس جاء القوم الذين لم يهاجروا مع اميرهم كعادتهم الى المضيف المهجور صباحا حيث انه رحل في الليل فلم يجد القوم القهوة العربية بل شاهدوا في وسط المضيف غطا(قفه)فراح احدهم ورفعها واذا بتلك الحمامة ذات الجناحين قد طارت والثانية بقيت تقفز والثالثة بقت جامدة لا تتحرك فادرك القوم بحكمة الرئيس العظيم هو انه اذا بقوا يصبحون كالحمامة التي نتف ريشها وفعلا رحل من رحل متبعا اثار الامير ومنهم من سار الى غير هذه الجهة

———————————————————–

القصة منقولة من الاخ عمر عادل العصاد العبادي
قصه للشيخ الحاج عبد الحسين شريف العبادي رئيس عام قبيله عباده في يوم من الايام اقترض الحاج شريف مبلغا من المال من احد شيوخ العشائر فاراد ان يسدده المبلغ فأرسل ابنه الاصغر الحاج عبد الحسين ليسدد المبلغ وهو في الطريق رأى مجموعه من الناس يقومون بدفن شخص وهو حي ومخرجين رأسه فقط فسألهم لماذا تفعلون هذا فقالوا له اننا اقرضناه مبلغ ولم يسدده فكان الحاج لديه مئتان دينار فأعطى المال لهولاء الرجال الذي كان سيرسله الى الشيخ ليخرج الرجل…………. فقال بينه وبين نفسه ليس من عوائد الشيوخ ان يطالبوا بالمال ولما عاد الى والده فسأله هل سددت المال فقال له نعم وبعد سته اشهر جاء رجل يسأل عن الحاج عبد الحسين ومعه بقره فرأى الحاج شريف جالسا في المضيف فسأل الحاج شريف ماذا تقرب للحاج عبد الحسين فقال لهو ولدي فقص عليه قصته ومامر به وكيف انقذه الحاج عبد الحسين من الموت فأعطى المال والبقره للحاج شريف ولما عاد الحاج عبد الحسين فقال له جاء رجل اعطاني المال والبقره هل تعرفه فقال الحاج عبد الحسين هذا المال الذي اعطيتني اياه لتسديد الشيخ ولم اسدده فأعطيتهن لاخراج هذا لرجل فقال له بارك الله بك وبمسعاك ومن يومها اوكل الحاج شريف الحاج عبد الحسين من بعده رئاسة قبيله عباده العام

——————————————————————————–

منقول من بحث الاستاذ عبدالله سلمان الحجاج العبادي

بعدما  هاجرت عشائر عباده بعد سد الشط من قبل الدولة العثمانية واتجه الامير جعفر بن مكن الى منطقة الفهود هور الحمار وكانت عشيرة الحجاج مع العشائر التى اخذت براي الامير جعفر وهاجروا الى منطقة ابو شويعر والتي حصلوا على طابو عثماني باسم مدينة الحجاج و لا تزال العشيرة تحتفظ بالسند الاصلي للطابو العثماني المكتوب باللغة التركية مما يدل على اهميتهم كعشيرة مستقلة لدي الدولة العثمانية وتوجهوا وجهتهم الاخير الى منطقة الهوير والهوير منطقة تقع على نهر الفرات القديم من جهة الشمال وسميت الهوير نسبة الى نهرها الذي يجري من اهوار المنطقة وهو تصغير لاسم الهور كما جرت  العادة في المنطقة حيث يتم تصغير الاسماء في لهجتهم الدارجه  واستقرت الحجاج في هذه المدينة حتى يومنا هذا وقد ازدهرت  احوالهم الاقتصادية واصبح لديهم حرف في النجارة والصناعة و التجارة والزراعة و تمتازهذه العشيرة بتكاتف ابناءها و هدوئهم وعدم الدخول  في مشاكل مع الاخرين  و مازالوا و تجدهم يحترموا الكبير واذا اصابت احد افراد العشيرة نائمة فان باقي الحمائل تتحمل يوميا الوليمه الى نهاية الفاتحة او المصاب و هذا مثال واحد من كثير  لتلاحم العشيرة وهم لحد الان تحت رايه واحدة ( بيرق ) ذو اللون الاخضر الخاص للعشيرة

——————————-—————————————- 

منقوله القصه من الاخ __ابو محمد  الفراتي
بودي ان انشر لكم قصه لطيفه متوارثه عن اجدادنا وكيفية انتقالهم من الباديه الغربيه الى منطقة شط الاخضر ومنطقه شط الاخضر هي المنطقه المتده من شمال مدينة العماره وحتى جنوب مدينة الكوت وتحدها من الغرب مدينة النصاريه وبالتحديد مركزها منطقة ابو عبيده قرب سيد احمد الرفاعي . ان سكن قبيلة هو الباديه الغربيه وكان ابناء عباده عرب بدو رحل لهم ابل وغنم ويروى ان لشيخهم بعير كان يترك المنطقه ويهرب لجهه غير معروفه ويبقى لفتره من الزمن ثم يعود الى المنطقه وقد تكررت مرات هروب البعير وعودته دون معرفة السر وكثر التسائل اين يذهب هذا البعير؟ولماذاتتكرر مرات هروبه وعودته؟عندها تبرع احد ابناء الشيخ وقال لابناء عمومته انني ساحل لكم سر هروب البعير واين يذهب بعد ان تبين لهم ان البعير يقصد منطقه مليئه بالنباتات والازهار من خلال مشاهدة روث البعير المليئه ببقايا الثمار والازهار وكاتت القبيله تمر في حالة جوع نتيجة جفاف الارض وقلة سقوط المطر فقام ابن الشيخ بتجويع البعير ثم اطلقه وركب فرسه وذهب يتبع اثر البعير الشارد حتى وصل البعير الى منطقة ابو عبيده وكانت مدينه خضراء مسوره مليئه بالاشجار المثمره من فاكهة وكافة الاثمار ويمر داخل المدينه نهر يرويها بالماء يتفرع من دجله عند الكوت وشاهد ابن الشيخ البعير يدخل الى هذه الغابات الجميله فدخل في اثره واختفى بين غابات الاشجار ياكل من الثمار يختفي نهارا ويتطلع في المنطقه ليلا حتى لايراه سكنة المنطقه ..وكما ذكرت اخذ الشاب يتجول في هذه المدينه ليلا وصادف ان راى قصرا ينبعث منه النور فبدا يقترب من هذا النور شياءا فشيئا حتى راى فتاة جميله تطل من الشرفه واخذ يتردد الى هذا المكان حتى اقام علاقة غراميه وتعرف من خلال هذه الفتاة على مداخل المدينه …واسوارها وكيفية دخولها ووعد الفتاة بالعوده باقرب وقت . وجمع من ثمار المدينه وفواكهها كميه من كل نوع نموذج ووضعها في خرج راكبته واتجه الى ديار اهله راجعا وعند وصوله وكعادة العرب استقبله ابناء عمومته ليعرفوا سر القصه التي ذهب من اجلها ففرش السجاد على شكل مربع ووضع الثمار والفاكهه التي جلبها معه في المنتصف وقال للمستقبلين من اراد ان يصل لهذه الثمار فعليه ان لايطيء برجليه السجاد عندها تحير الناس بكيفية الوصول للفاكهه وانبرى احد الحاضرين وكان شيخا كبيرا وقال لابناء عمومته شدو امتعتكم واحزموا فراشكم فهي السبيل للوصول الى هذه الخيرات وقاد هذا الشباب حمله استولى فيها على هذه الارض واتخذها موطنا لاهله واعمامه واستمرت عباده في هذه المنطقه ينعمون بخيراتها وطوروها بالزراعه والبناء وتحولت عباده من حياة الباديه الى سكنة المدن العامره واستمر ذالك حتى امتنعت عباده عن دفع الضرائب للعثمانين الذين سدوا الشط بالقصه المعروفه عندكم جميعا.

منقول من الاستاذ ابو محمد الفراتي
كول عبادي لو ضاع اصلك………اهزوجه شهيره يعرفها اغلب ابناء القبائل العربيه ويرددها المتمرسون في معرفة انساب القبائل العربيه ونحن ابناء عباده نسمع هذه الاهزوجه عندما نسال عن اصلنا وقبيلتنا( والسؤال عن الاصل والقبيله عاده عند العرب عند التعارف او اللقاء بينهم )ومعنى الاهزوجه ان عباده قبيله كبيره موجوده وسيده في كل مكان من ارض العرب ولم يخلو اي جزء من ارض العرب منها وهي معروفه لجميع العرب كما ان عباده قبيله توفرت فيها كل الصفات العربيه من كرم وشجاعه وكل ماهو طيب ويتشرف الناس بالانتماء لها فهي وكما يقول المثل العربي (نار على علم)معروفة للقاصي والداني كما ان عباده هي حامية لكل من احتمى بها وتحضى باحترام ابناء القبائل العربيه لذالك اعطتها هذه المكانه والاحترام وجعلت قدسيه واحترام لكل غريب يدعي او ينتسب لها لذالك قالت لو ضاع اصلك وضاق بك المكان واشتدت عليك الشدائد فقل انا عبادي وسياتي لك كل الخير من ابناء عباده او ممن يردون الجميل ويوفون لابناء عباده

——————————————————-

الشاعر حسين عبدالله العبادي الذي يعتبر مؤسس االأبوذية شعرا وطورا
احب فتاة من حيه حبا كبيرا طالما تغنى به حتى بات يعرفه القاصي و الداني كان اسم تلك الفتاة ( فطومة ) وهو تصغير لاسم فاطمة وكان العبادي يبحث عن وسيلة يستطيع بواسطتها الزواج منها اذ لم يكن يستطيع ذلك فسمع ذات يوم ان الشيخ ناصر باشا السعدون الملقب ( ناصر الاشقر ) يسير بقاربة امام المنطقة أمام المنطقة التي يعيش به العبادي فما كان منه الا ان احضر دابة ورتب دائرة صغيرة من الارض قريبة من الشاطئ وراح يدور بدابته على الرض الخالية وكأنه يدوس محصولا من الزرع ولكن بدون زرع وحين مر الشيخ ناصر السعدون عليه وشاهد المنظر استغرب فأمر حاشيته الذين كانوا معه بالتوقف على الشاطئ واستدعى العبادي ليسألة عن ذلك حيث انه كان يعتقد بأن العبادي قد اصابه مس الجنون ولاكن العبادي اجابه بهذا البيت من الأبوذية يشكو فيه فقر حالة وعدم استطاعته الزواج من حبيبته التي هام بها والذي يقول فيه :
هايم واسكن البيده بلا هام
وسعيد البات دلاله بلا هام
يباشا هم شفت دايس بلا هام
هذا حكم فطومه عليه
وما ان سمع ناصر الباشا هذه القصه المؤلمة حقا حتى اقسم الا يذهب من هذه المنطقة الا ويقوم بجهده الخير فيزوج العبادي من حبيبته و هكذا تم ذلك الزواج

—————————————–

(( كان في ارض الحويزة والياً ظالما يرى كل فتاة جميلة فيتزوجها فذكروا له ان لدى هذ القبيلة فتاة جميلة جدا فتقدم اليها فلم يعطوها له ليتزوجها فهددهم بالقتل وسلب اموالهم فأشار اصغرهم(محمد)والذي كان جميل المنظر وحسن الصورة انا اخلصكم منه فوافق على زواج الوالي من اخته فقام فلبس ثياب العروس وأمر اهله بالرحيل تاركين له حصانه وعبده بعيدا عن دار الوالي وحرصه فحمل خنجره المعروف في ذالك الوقت تحت ثيابه وعند دخول الوالي عليه أردأه قتيلا فركب جواده وتبعه اهله وكان اهل الوالي ينتظرونه حتى الظهر فلم يخرج أليهم فدخلوا عليه فوجدوه صريعا فهبوا وتبعوا محمد وأهله الذين معه فكلما كأنوا يرونه يقولون جأئتكم العروس فيفرون من أمامه فيضرب عددا منهم فمن تلك الواقعة لقب محمد (بالعروس)وأصبحت نخوتهم من ذلك الحين ب( أولاد العروس) وهذه نخوة قبيلة الدفافعة )) اما اسم قبيلة الدفافعة أتت من انه كلما نزلوا على العشائر أو القبائل العربية تدفعهم هذه العشائر الى مكان اخر كونهم مطلوبين لأمير الحويزة فسميت قبيلة الدفافعة.

—————————————————————————–

معركة الطار

في عام 1919 كانت الاراضي الزراعية لعشيرة العمايرة تقترب كثيرآ من مناطق سكن قبيلة عبادة في منطقة تواجدهم في سوق الشيوخ … كانت هذه المقاطعة تسمى (الطار) وكانت من الاراضي الخصبة والتي تقع مباشرة على ضفاف نهر الفرات وهي واسعه جدا وهذا الامر يسبب قلق وعدم ارتياح شديدين من قبل افراد قبيلة عبادة , وحدث ان احد شيوخ العمايرة قد خطب احدى بنات عشيرة الفرحان من عشائر عبادة وصادف ان مر الشيخ علي العصاد الاخ الاكبر للشيخ الحاج شريف العصاد زعيم قبيلة عبادة , وسمع بالزغاريد عندها دخل المضيف الذي فيه الخطبة وقال لهم ( منهيين) وكان هذا عرف سائد بين العشائر انذاك..
عند عودته اخبر الشيخ علي العصاد اخيه الحاج شريف بالحادثة وعند استفسار الشيخ من اخية عن سبب النهوه قال له انا اعرف العمايرة سوف لن يلتزمو بنهواي وعندها ناخذ منهم الطار بالقوه ونعتمد الحادثة بداية هجوم مسلح نقوم به و استنهض كل افراد قبيلة عبادة للمشاركة لنستولي على الطار ..بهذا أيده الشيخ ووضعوا الخطة اللازمة لذالك…
وبالفعل سارت الخطة حسب ما اريد لها ولم يلتزموا بالنهوة وفي ليلة الزواج تجعت كل عشائر عبادة وشاركوهم كذلك عشيرة البوحمدان المتحالفة معهم وقاموا بهجوم مسلح مباغت طردوا كل عشيرة العمايرة الى الضفة الثانية من نهر الفرات واستولوا على الطار بالكامل وبنوا الصناكر ( المواضع) واستقروا بها… 
الا ان العمايرة استنهضوا اخوتهم عشائر بني خيكان وهم (البوشامه- الفهود- الجويبر- الرحمه- الشميس- الحمامة) وتجمعوا في الضفة الثانية لنهر الفرات بأنتظار ساعة الصفر للهجوم على قبيلة عباده …الا ان الشيخ الحاج شريف سافر الى مدينة سوق الشيوخ والتقى هناك بأحد افراد الحامية الانكليزية واغراه بالمال وطلب منه ان يطلق المركب الانكليزي (السفينة الحربية) دانة واحدة (اطلاقة مدفع) على تجمع عشائر بني خيكان اثناء مروره في نهر الفرات في ارض المعركة 
وفي جهة قبيلة عبادة كانوا المقاتلين العباديين الابطال متهيئين للعبور سباحة للضفة الاخرى ليهزموا بقايا التحالف الخيكاني ,, وبالفعل تم الاطلاق وانهزم تحالف بني خيكان بالكامل وعبروا ابناء قبيلة عباده الى الضفة الثانية ليجهزوا على ما تبقى من المنهزمين.. كانت المعركة بجانبها العسكري بقيادة الشيخ علي العصاد وبجانبها السياسي بقيادة الشيخ الحاج شريف العصاد…
كانت معركة متميزه بجانبيها السياسي والعسكري وهناك روايات وقصص وتفاصيل كثيرة جدا يحفضها ابناء عبادة كونها من المعارك المتميزة والتي حقق فيها العباديون نصرا كبير واستولوا على مساحة كبيرة من الاراضي الخصبة والتي كانوا بأمس الحاجة لها , حيث تم تقسيم الارض المغنومة بالتساوي وهي المرة الاولى ان يتم توزيع ارض دون تمييز بين الجميع

الموضوع من الشيخ عادل العصاد العبادي

 ——————————————————

مقتل الامير مقن

بعد ما احتلوا عباده الغراف بعد معارك مع بني معروف و مع السناجر عادوا السناجر مرة ثانية على عباده وزاحوهم من ارضهم وقد بذؤها غدرا حيث نزلوا في سيمى ظيوفا عند امير عباده مقن

وكان  عددهم يربوا على خمس مائة فارس  فخرج مقن للترحيب بهم ففتكوا به

 المصدر كتاب الاصابه لمحمد جعفر العبادي

————————————————————————————————————————————

قبيلة “بني عقيل”, ( وبني عقيل وعبادة تاريخ واحد واصل واحد ) هي قبيلة عربية ذائعة الصيت في التاريخ العربي, ولقد ذكر القاضي عبد الرحمن بن محمد بن خلدون (ت 808ه¯/1405م) في كتابه “العبر وديوان المبتدأ والخبر في ايام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الاكبر” في الجزء الرابع  من ص 254 الى ص 271 كلاما كثيرا عن قبيلة “بني عقيل” مختصر هذا الكلام هو ان قبيلة عقيل من ذرية كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.
ويذكر ابن خلدون, ان بني عقيل كانت لهم امارات كثيرة و منه).

امارة آل المسيب العقيلية في الموصل:
 قامت هذه الامارة (الدولة) العقيلية على يد مؤسسها الاول الامير (ابي محمد المقلد بن المسيب العبادي العقيلي), حيث تمكن في سنة 380ه¯ بحنكته وجهده وبمساعدة قبيلته ان يكون له دولة او امارة في منطقة الموصل, ثم تمكن بعد ذلك من ضم مدينة الكوفة وباديتها الى دولته.
في سنة 382 حاول الملك البويهي بهاء الدولة, القضاء على امارة آل المسيب وابعاد قبيلة عُقَيْل عن الموصل, فارسل جيشا بقيادة ابي جعفر الحجاج بن هرمز, وجرت له عدة وقائع مع قبيلة عقيل التي يقودها احد شيوخها الكبار وهو “ابو الذواد محمد بن المسيب العقيلي وهو من عباده ” ¯ شقيق امير عقيل المقلد ¯ وتمكن العقيليون من كسر شوكة جيش الحجاج بن هرمز وطرده من الموصل.
في سنة 387 ه¯ تمرد الشيخ (علي بن المسيب العقيلي) على اخيه الامير “المقلد بن المسيب العقيلي” وتمكن المقلد من القضاء على التمرد وسجن اخيه علي, فثار اولاد الشيخ علي يعاونهم عمهم الشيخ (الحسن بن المسيب العقيلي). لمحاربة امير الدولة المقلد بن المسيب الذي جمع جموعا من الاعراب كثيرة للقضاء على المتمردين, ولكن اخت ابناء المسيب الكبيرة المسماة (رهيله بنت المسيب العقيلي) نصبت هودجها على جملها وتوجهت الى اخيها الامير المقلد الذي استقبلها خير استقبال مرحبا بها غاية الترحيب,فأصلحت ذات البين بين آل المسيب ونجحت وساطتها بين اخوتها وابناء عمومتها, فاطلق المقلد اخاه عليا ورد اليه امواله ونصب له خياما بالقرب من مخيمه وتحالفا فيما بينهما, فسر الناس بذلك وانتشرت اخبار الصلح عند كل عربان البوادي.
في سنة 390هـ¯ مات الشيخ (علي بن المسيب العقيلي), فاستقر الامر لامير الدولة (المقلد بن المسيب العقيلي) بعد وفاة اخيه, وفي السنة نفسها سار الامير المقلد الى بلدة دقوقا قرب الموصل وملكها وطرد حاكمها المعين من قبل البويهيين.
في سنة 391ه¯ قتل مؤسس امارة آل المسيب العقيلية الامير (ابي محمد المقلد بن المسيب العقيلي وهو من عباده ) غيلة بمؤامرة دبرها مماليكه (خدمه) الترك ولا يستبعد وجود اصابع البويهيين الديلم في هذه المؤامرة.
وبعد اغتيال الامير المقلد تولى حكم الاماراة بعده ابنه (قرواش بن المقلد بن المسيب العبادي  العقيلي).
مال الامير قرواش بعد وفاة أبيه الى التقرب والتعاون مع الشيخ (قراد بن اللديد) احد رؤساء القبائل العربية بمنطقة الموصل بسبب خشيته من تمرد عمه الشيخ (الحسن بن المسيب العقيلي) عليه.
فاستغل عمه تعاونه مع قراد, فجمع اكثر رجال بني المسيب, وخاطبهم قائلا: يا قوم كيف يرث (قراد بن اللديد) اموال بني المسيب وهم احياء?! فقام رجال آل المسيب باصلاح الامور بين الامير قرواش وعمه الحسن, ورسموا خطة سرية للقضاء على الشيخ (قراد بن اللديد) ولكنه اكتشفها فهرب ناجياً بعمره, وترك بيته وامواله الكثيرة التي أخذها الامير قرواش وجماعته بنو المسيب.
في سنة 392 هـ¯ سير الامير قرواش جمعاً من عقيل الى منطقة المدائن فحاصرها ثم سقطت بيد عقيل فترة تتعدى السنة, فجمع الحاكم البويهي بهاء الدولة جيشاً كبيرا بقيادة ابي جعفر الحجاج بن هرمز وسيره الى المدائن لاخراج عقيل منها. فتحالفت قبيلة عقيل بقيادة اميرها قرواش مع قبيلة بني اسد بقيادة اميرها ابي الحسن مزيد الاسدي وتمكنت قوات العربان عقيل وأسد من كسر قوات الدولة المتكونة من الفرس (الديلم) والترك, واسرت منهم خلقا كثيرا ونهبت معسكراتهم وهرب اكثر جنودهم. وبعد هزيمته الشنيعة استنجد الحجاج بن هرمز بقبيلة خفاجة العربية الموجودة بالشام وبذل لهم المال فاجتمعوا معه وحارب بهم عربان بني عقيل وبني اسد, واشتد القتال وطالت مدته فاضطرت العربان الى الانهزام الى الصحراء,
وكانت الكوفة فيما مضى خاضعة لامارة آل المسيب من بني عقيل امراء الموصل ولكن جيش الدولة العباسية اخرجهم من الكوفة, في سنة 401 هـ¯ توفي الشيخ ابو محمد عبد الله بن محمد بن مقن (شقيق المسيب بن مقلد الاول بن عمرو بن المهيا العقيلي), وفي مقلد الاول تجتمع ذرية آل المسيب وآل مقن.
في ربيع الاول من سنة 411 ه¯ تمرد الشيخ ابو سنان غريب (ت 425ه¯) بن محمد بن مقن بن مقلد بن عمرو المهيا العبادي العقيلي على ابن عمه الامير قرواش (ت 444ه¯) بن المقلد بن المسيب بن مقلد بن عمرو بن المهيا العقيلي, وكان يعاون غريب في تمرده ضد ابن عمه الامير قرواش كل من امير قبيلة بني اسد نور الدين دبيس بن علي بن الحسن بن مزيد الاسدي وعسكر بغداد البهويهي, وتمكنت هذه الجموع من الانتصار على جيش الامير قرواش واسره هو وابن عمه الشيخ رافع (ت 427 ه¯) بن محمد بن مقن بن مقلد بن عمرو المهيا العقيلي, ودارت المعركة عند مدينة سر من رأى (سامراء الحالية) وبعد ان تم اسر قرواش ورافع تم نهب اموالهم وحلالهم, وتمكن الامير قرواش من تخليص نفسه من الاسر واستجار بأمير قبيلة خفاجه سلطان بن الحسين بن ثمال الخفاجي فاجاره ودافع عنه, اما الشيخ رافع فانه استجار بقريبه الشيخ ابو سنان غريب ففكه من السجن واجاره من عسكر الدولة العباسية المقاد من قبل البويهيين.
في سنة 417 ه¯ تعرضت قبيلة خفاجه بزعامة اميرها امير الكوفة ابو الفتيان منيع بن حسان الخفاجي لاراضي امير الموصل الامير قرواش بن المقلد بن المسيب العقيلي (امير عقيل) فانحدر من الموصل لدفعهم فاستعانوا بامير الحلة (امير بني اسد) نور الدين دبيس بن علي بن الحسن بن مزيد الاسدي فسار اليهم واجتمعوا فأتاهم عسكر بغداد لمساندتهم ضد قرواش, فالتقوا بظاهر الكوفة (بادية الكوفة) وهي لقرواش فجرى بين جيش قرواش العقيلي وهذه الجيوش المجتمعة عليه عدة مناوشات فعلم انه لا طاقة له بهم فسار ليلاً الى الانبار فتبعته اسد وخفاجه ولكنها لم تظفر الا ببعض طله وامواله, وواصل قرواش فراره الى بادية الموصل حيث مقر حكمه وقبيلته بني عقيل.
وفي سنة 417هجري¯ كعادتهم يستمرالبويهيون في بث الفرقة وزرع الفتن بين القبائل العربية وشيوخها بقصد انهاكها واضعافها لتتم لهم السيطرة عليهم, ففي هذه السنة اجتمع الشيخ ابو الفضل بدران (ت 425هـ¯) شقيق الامير قرواش مع بعض شيوخ قبيلة عقيل واعلنوا التمرد والعصيان على الامير قرواش (ت 444هـ¯) بن المقلد بن المسيب العقيلي, واقتتلوا وثبت بعضهم لبعض وكثر القتل من الطرفين, واخيراً اصطلح الجميع واعاد الامير قرواش الى شقيقه ابي الفضل بدران حكم مدينة نصيبين.
الامير رافع بن محمد بن مقن العقيلي عينه ابن عمه الامير قرواش بن المقلد اميراً على تكريت, وتوفي الامير رافع في رمضان سنة 427 هـ¯ وخلف ما يزيد على خمسمائة الف دينار ملكها ابن اخيه خميس بن ثعلب وكان طريداً في ايام عمه رافع.
الامير الثالث في امارة آل المسيب العقيلية ابو كامل بركة بن ابي محمد المقلد العقيلي: في سنة 441 هـ¯ سار بجمع كبير من بني عقيل الى بلاد العجم فنهبوها واخذوا الكثير من الاموال.
وفي سنة 442 هـ¯ تمكن زعيم الدولة ابو كامل بركة بن المقلد من القاء القبض على اخيه قرواش بن ابي محمد المقلد الامير الثاني وحجر عليه ومنعه من التصرف على اختياره ¯ وأعلن نفسه أميرا لدولة آل المسيب ¯ وفي سنة 443هـ¯ توفي زعيم الدولة ابوكامل بركة بن المقلد “الأمير الثالث” وتأمر بعده علم الدين ابي المعالي قريش بن بدران بن المقلد وأصبح الأمير الرابع لدولة آل المسيب العقيلية في الموصل.

خلاف بين الأخوين قريش ومقلد

في سنة 444هـ¯ جرى خلاف حاد بين الأمير الرابع علم الدين قريش بن ابي الفضل بدران العقيلي وبين أخيه ابوحسان المقلد بن ابي الفضل بدران حول موضوع سجن عمهما قرواش “الأمير الثاني” حيث ان المقلد لم يوافق أخاه قريشاً على سجنه لعمه قرواش ولكن ارادة الله انهت خلافهما حيث ان عمهما معتمد الدولة ابو المنيع قرواش “الأمير الثاني لدولة بني عقيل” مات في هذه السنة محبوسا.
وفي سنة 477هـ¯ توفي الأمير ابو البركات شرف الدولة أمير بني عقيل صاحب الموصل والجزيرة والأنبار ونصيبين وحلب مسلم بن قريش بن بدران العقيلي “الحاكم الخامس” وهو زوج اخت السلطان السلجوقي آلب أرسلان, وكان شجاعا جوادا ذا همة وعزم, وبموته بدأ الانحلال والتدهور يتسرب لامارة آل المسيب العقيلية التي عاصمتها مدينة الموصل, وبعد وفاته تسلم الامارة ابنه الامير ابراهيم بن مسلم بن قريش بن بدران, فأصبح هو الحاكم السادس لامارة الموصل العقيلية, ففي سنة 482هـ¯ استدعى السلطان السلجوقي ملكشاه الأمير ابراهيم لمقابلته ولما حضر الى بغداد اعتقله ووضعت الدولة يدها على اكثر اراضي وأملاك امارة آل المسيب في الموصل فزال سلطانها ووجودها تدريجيا, ولكن ظهر من ذرية الامير شعيب بن المقلد بن المسيب العقيلي رجال شجعان كونوا لهم امارة جديدة على الفرات في منطقة عانة وحديثة ذاع صيتها وانتشر خبرها في كتب التاريخ.
باحث في التاريخ والتراث

——————————

عباده في العماره ….لعشيرة عباده تواجد كبيره في مدن وقصبات محافظة ميسان منذ قديم الزمان يكاد يرجع الى تاريخ تواجدهم في منطقة شط الاخضر القريب من مدينة العماره ومنطقة شط الاخضر هي المنطقه المحصوره بين محافظة العماره ومحافظة الناصريه وبالتحديد منطقة ابو عبيده القريبه من الميمونه حيث كانت هذه المدينه هي مكان تواجد القبيله ونتيجة لسد شط الاخضر وجفاف منطقة ابو عبيده وتحولها الى صحراء قاحله نزحت عشيرة عباده الى هذه المناطق وهي الناصريه غربا والعماره شرقا والعزير والقرنه والبصره جنوبا فسكنت هذه المناطق والمدن وامتهن اغلب ابناء عباده الزراعه والعمل في دوائر الدوله وممارسة بعض المهن في المدن مثل التجاره وغيرها ولذالك نجد ابناء قبيلة عباده يسكنون داخل المدن او يمتهنون زراعة الاراضي المجاوره للمدن وكانت اغلب زراعتهم هي زراعة النخيل والاشجار المعمره فمثلا في مركز العماره عمل ابناءهم في دوائر الذوله والشرطه وفي التجاره وبعض الصناعات المحليه وكذالك في قلعة صالح والعزير نجد ان ابناء عباده اصحاب بساتين نخيل واصحاب محلات تجاره ومهن محليه وعندما اسس صالح النجذي مدينة قلعة صالح عام 1884 م ونتيجة لارتحال اليهود من قرية العزيرالى قلعة صالح تولى ابناء عباده سدنة مرقد النبي العزير كما امتهن قسم من ابناء عباده انشاء معامل الطابوق (الكور)وقد كانت المنطقه المقابله لمقام النبي العزير على الضفة الاخرى لنهر دجله تعج بعدد كبير من الكور وتمتد للمناطق المتده باتجاه قرية الصخره على حافات الاهور كذالك المنطقه الواقعه بين قرية الكساره ومدينه العزير وعلى جانبي الطريق الرابط بين البصره وبغداد مليئه بعشرات من هذه المعامل التي تعود ملكيتها لابناء عباده وفي قلعة صالح امتدت بساتين نخيل على الضفة الشرقيه لنهر دجله من قلعة صالح وحتى مرقد الامام عبدالله بن علي تعود ملكيتها لابناء عباده وكدالك منطقة السفانيه الواقعة على نهر المجريه في قلعة صالح ….ان ابناء قبيلة عباده مالكي بساتين واراضي زراعيه ومعامل الطابوق ومحلات تجاريه كان ذالك قبل ان تاسس مدينة العماره في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي وهذا مؤكد بوثائق تاريخيه منها سندات طابو عثمانيه ووثائق حكوميه عثمانيه تعود لتاريخ ما قبل انشاء مدينة العماره وقد شاهدت بام عيني في نهاية عقد الستينات مواضع قتاليه انشاءها ابناء عباده لمقاتلة القوات البرطانيه الغازيه عام 1914على ضفتي نهر دجله في المنطقه الممتده من قلعة صالح وحتى منطقة العزير (وهي عباره عن بنايات من اللبن والطين تتخذ كمواضع للمقاتلين )وهذا دليل على ان ابناء عباده دافعوا وقدموا تضحيات من اجل الدفاع عن العماره على العكس من البعض الذين كرمهم الاحتلال البرطاني بان اقام لهم مشيخات واقطاعيات تقديرا منه لهم جراء خياناتهم   وتعاونهم معه .. من وماضيع الاستاذ ابو محمد الملقب بالفرات الفراتي والشيخ ابو غيث محمد عبدالرضا العبادي

——————————————-

س/ — 1-ماهي العشائر العباديه التي سكنت مناطق العماره ؟ 2-الاحلاف العشائريه التي عقدتها عشائر عباده مع العشائر الاخرى ..3-من هم شيوخ عباده القدماء والحالين ؟وعليه اقدم ما املك من معلومات عسى ان تكون توفي بطلباتهم قدر استطاعتي وقدر ما تخزنه ذاكرتي …….يتكون المجتمع العراقي في العماره من طبقتين الاولى المتحضرين وهم سكنة المدينه ….وما تشمله من ممارسة كل ما تقدمه المدينه للفرد من مدارس وثقافه وخدمات طبيه والبلديه وغيرها كما يتميز سكان المدينه بابتعادهم عن العشيره والاعتماد على السطله بتوفير الحمايه للفرد . ..2–سكنة الريف والاهوار وهم الناس الذين بعتمدون على العشيره بتوفير الحمايه وكل الخدمات من تعليم وخدمات صحيه وتوفير الغذاء وغيرها من الخدمات ..ذكرت في بحثي السابق ان اغلب ابناء عباده سكنوا المدن والمناطق المجاوره للمدينه فهم ناس متحضرين شكلوا ممؤسسات الدوله واداروها فنجد ان اغلب الوظائف والمهن من التعليم والصحه والخدمات البلديه والاداريه مارسها عدد كبير من ابناء عباده وبرز صيتهم وسمعتهم الطيبه في النزاهه والمهنيه العاليه في ممارسة مهنهم وحتى الوظائف والمهن البسيطه مارسها ابناء عباده فهم سكنة المدينه وهم الطبقه ا لمتحظره في مجتمع العماره لذالك ابتعدوا عن العشائريه وممارستها ..وهذا لايعني انه لاتوجد عشائر عباديه لم تسكن القرى والاهوار بل الحقيقه هي هنالك عدد كبير من عشائر سكنت الاهوار والقرى ومارست تقاليد العشيره لكن ليس الغالبيه …ولاتوجد مدينه من مدن العماره تخلو من ابناء عباده امتدادا من علي الغربي شمالا وانتهاءا بالعزير جنوبا ففي علي الغربي وكميت وعلي الشرقي ومركز العماره والمشرح والكحلاء والميمونه والسلام والمجر والعدل كان هنالك تواجد كبير لابناء عباده اما قلعة صالح والعزير فكان غالبية سكانهما من ابناء عباده ولو لم يكن مقام النبي العزير هناك لسميت العزير (العباديه )لان ابناء عباده كانوا يشكلون اكثر من نصفها ..اما عشائر عباده المنتشره في العماره فهم من عباده الغره ,الكريزات ,عبادة العزير ونسميهم الكوام ,البوغربه ,الخجاج ,ال بوضوي ,ال عبدالله ,ال يتيم ,ال سبتي ال فرحان وال عثمان وال سلطان والبذروه والبوشتال اما موضوع الشيوخ فانا لاتحضرني الذاكره بتذكر جميع شيوخهم وبحكم تنقل عملي في العماره تعرفت على قسم منهم ومنهم بيت حجي عزيز ومسلم الخفي وكاظم بريج وبيت حجي منصور واولاده غالي وراضي وماذي وبيت حجي محيسن وبيت حجي احسين وصالح كومه وغيرهم اما قي قلعة صالح فكان عبدالرضا ابو لعيبي وجبار فهد وخالد حميد ومن البوغربه نعيمه شاني واسماعيل عبدالرضا,ومن الخجاج حجي نعيم ابو عبدالرضا واسماء كثيره بارزه لم تسعفني الذاكره وغالبية الاسماء التي ذكرتها متوفين رحمهم الله وقد حل محلهم ابناءهم وكلهم شخصيات لها قيمه اجتماعيه واخلاق عاليه وثقافه ممتازه ……………. ..لم اسمع ولم المس ان اي عشيره من عشائر تحالفت مع اية من عشائر العماره الاخرى على مستوى عشيره بل كانت عشائر مستقله لم تستعين اوتعتمد على اية عشيره من غير عباده اما على مستوى افراد فهذا يحصل في كل العشائر العربيه .اتمنى قد اكون قد اصبت ما يبغوه اخوتي الاعزاء مع فائق اعتزازي  / من مواضيع الاستاذ ابو محمد

——————————————–

انشر لكم ادناه موضوع ادبي عن حياة شاعرة الحب ليلى الاخيليه شاعرة بني عامر بن صعصعه (القسم الاول)
ليلى الأخيلية
شاعرة الحب والرثاء *

عشقت فتولهت , وأحبت فجادت قريحتها بكل شعر عذب فريد . امرأة تطاولت قامتها حتى تسامت على الرجال بعد أن جمعت الأضداد في شخصها لتكون جوهرة أخرى في قلادة الشعر العربي والمحبين العذريين , الذين كتبوا بلوعتهم , ماهية الحب العفيف, مُوزعين بين تعذيب النفس وجلد العاطفة ,وترك القلب بين ناريين .
إنها ليلى الأخيلية[1] بنت عبد الله الراحل , تمتد جذورها لعامر بن صعصعة , إحدى شعراء الإسلام المتقدمين . أحبت توبة الحمير الخفاجي[2] , فاشتهرت بعلاقتها معه فأصبحت أكثر فأكثر بطلة [3]
وبقدر ما تعلق بها تعلقت به , بل ربما فاقته تضحية وحباً وجنونا , وهذا ما جعل أهلها يشعرون بالحرج , وربما بالخجل , من كثرة تردده إلى حيهم . فما كان أمامهم إلا أن يطلبوا منه الامتناع ولما لم يجد الطلب قبولاً شكوه إلى أهله
غير أن الأهل غير قادرين أن يكونوا خطاً عازلا بين قلبين يفوح منهما دخان الاحتراق . ولما لم يجدوا إذناً صاغية منه للشكوى عزموا على خطبتها له , لكن أهلها أبوا تزويجها منه ,كي لا يكونوا سبة بين القبائل , فيزوجوا أبنتهم إلى من أحبها . بل ربما كان حظ الحبيبين أن لا يجمعها فراش الزوجية كي يظلا قلبيين هائمين يتعذبان ويعذبان .
وبظنٍ بسيط من أهلها اعتقدوا إنهم إن زوجوها من غيره وابتعدت , سينسى كل منهما الآخر .لذلك سارعوا بتزويجها من صوار بن أوفى القشيري , من بني الأدلع [4] حريص يشك بأصابعه , ولأنه يعرف قصة الحب , وتخلصاً من الإحراج شكاه للسلطان فاصدر أمرا بقتله إن جاءهم ثانية , واحلفها إن جاءها أبلغته بذلك , وبين قسم الزوج عليها وبين رغبتهم باللقاء ومعرفة الزوج بذلك مكثوا له بالطريق الذي يوصله إليها , لكنها سرعان ما خرجت وجلست سافرة الوجه, بطريق آخر , ربما كانا مُتفقين عليه للضرورة , على غير عادتها عند كل لقاء , فلما رآها هكذا أدرك أن ثمة خطرا في الموضوع , فأسرع بمغادرة المكان , وهو ينشد :
نأتك بليلى دارها لا تزورها
وشطت نواها واستمَّر مريرها
وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت
فقد رابني منها الغداة سفورها
فلم يعد أمام الزوج إلا أن يرحل بها بعيداً عن كل تجمع بشري , فالرجل يحب زوجته ويغار عليها , ويدرك مقدار حبها لتوبة , وقدرة العاشق للوصول إليها رغم كل العقبات وتغيير المكان , وفي المكان الجديد , طلب منها أن تقسم له أن لا تكلم أحداً ولا تستقبل ضيفاً مع انه أسكنها في منطقة مهجورة [5],
وذات يوم خرج رجل من بني كلاب يبغي إبلا له فأوحش وأرمل ثم أبصر بيتاً بواد فيه امرأة وصبية , فجلس في مكان الضيافة , لكن احداً لم يسعفه بماء أو طعام بل لم يكلمه احد وبين حيرته وتعجبه من تعامل أهل البيت معه وبعد منتصف الليل سمع جرجة إبل وصوت رجل , وفعلاً كما توقع كان صاحب البيت , لكنه بدل من أن يسأله ويُعزبه راح يسأل زوجته :
– ما هذا السواد هناك ! ؟
قالت : راكب أناخ بنا حين غابت الشمس ولم أكلمه .
فقال لها : – كذبت ما هو إلا بعض خلانك .
وقام يضربها وهي تناشده . وهو يرد عليها :
والله لا أترك ضربك حتى يأتي ضيفك هذا فيغنيك . فلما عيل صبرها قالت :
– يا صاحب البعير يا رجل . فقام الرجل وأمسك بزوجها وراح يضربه بقوة , حتى قالت له :
– يا عبد الله مالك ولنا , نحِّ عنا نفسك .
– فانصرف وهو في حيرة من هذا البيت , حتى إذا التقى الرعاة , سألهم عن البيت وأهله , فقالوا له :
ذاك خباء ليلى الأخيلية , وهي أحسن الناس وجهاً , وزوجها رجل غيور يعزب بها عن الناس , فلا يحلُّ بها معهم , والله ما يقربها أحد ولا يطيقها , فكيف نزلت أنت بها !؟ .قال : مررت فنظرت إلى الفناء ولم أقربه , وأنشد :

أيا ليل أختُ بني عُقيل أنا الصخميُ إن لم تعرفيني
غني دعوة فحجزت ُ عنها بصكات ٍ غنيت بها يميني
الله تلك غيرة ٌ أبرئك منها وإن تكُ قد جننتُ فذا جنوني
ربما للرجل بعض الحق فالغيرة هي الأخرى وليدة الحب , أو بمعنى آخر داء الحب وهو يراها تشيد به وتمتدحه مع قناعته بنظافة ردائها من كل عيب , لكنه القلب الذي لا يريد من ينافسه بمن يحب . وعلى قدر ذلك كان يحمل أعباءه وأعباءها , مع كل طريق يسلكه ,وهو يتذكر مقدار الحب بينهما
كان حبهما عذرياً منزهاً , هو حب الروح للروح والتلذلذ بأثير الأنفاس والمشاعر , رغم حجم الحب وآثاره المتراكمة على روحيهما , ومع هذا ما كان يطوف بعقلهما أن ينالا من بعضهما , حتى باللمس وبالكلمة المجردة .. كانا يجلسان قبالة , ووجها مبرقع , تشنف آذانها لحديثه وما ينشد من شعر قاله فيها , ومقدار اللوعة التي عاناها من الموعد السابق للآن , لذلك هو لا يرى بأسا في زيارته لها ,فلماذا ينزعج زوجها من ذلك!؟
عليَّ دماءُ البُدن إن كان زوجها
يرى لي ذنباً غير أني أزورها
وإني إذا ما زرتُها قلتُ يا أسلمي
فهل كان في قولي أسلمي ما يُغيرها
حتى أن الأصمعي من شدة إعجابه بالبيتين قال :
– شكوى مظلوم وفعل ظالم !.
هذا الارتفاع بالحب لعله أحد ارتقاء الحب العذري , بل لعل الحب العذري هو الانعكاس المنطقي لهكذ ا حب . فقد تربى الشعر في تلك المرحلة بأحضان نظيفة ورقيقة وصادقة , وكلما تراكم الحب وانتشرت بذوره في مسامات القلب والروح كلما تنزهت المشاعر عن مادية الجسد , حتى القبل , بل اللمسة ما كانت في قاموسهم .
ذات يوم جمحت به العاطفة, فقال كلمة , فهمت منه انه يريد قبلة , وتلك حلم أي عاشق , ومنتهى أي متيم بل هي قليل في ميزان المحبين ,فأزعجها ذلك فقالت وهي تحس بالحسرة :
وذي حاجة قلنا لا تبح بها فليس إليها ما حُييت سبيلُ
لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه وأنت للأخرى فارغٌ وحليلُ
كان يعرف حجم ردها وربما تذمرها من طلبه ,لكنها اللوعة التي بحاجة دوما إلى من يخفف من حدتها على القلب , وحين وصلته الآبيات , أحس بالندم على سرعة خضوعه لعاطفته , فرد عليها
عفا الله هل أبيتن ليلة من الدهر لا يسري إليَّ خيالها/الموضوع من الاستاذ ابو محمد ( فرات الفراتي

 

كما وعدتكم انشر لكم القسم الثاني عن حياة ليلى الاخيليه شاعرة الحب والرثاء … 
فقالت وهي تشعر بسلطة العذرية تتوسد قلبيهما : 
وعنه عفا ربي ِّ وأحسن حِفظه
عزيزٌ علينا حاجة لا ينالها
هكذا يسري الحب العذري في قلوب صرعاه , شعور بالعطش , وحلم برؤية الحبيب , والتشبع من رائحته التي تشق لنفسها طريقا سريعا إلى القلب , حتى إذا التقيا وتحدثا امتلأت الجوارح نشوة فتسامت على ماديات الجسد كي لا تكون واحدة من هن , ولهذا تتأجج الروح حبا بالبوح والآهات , فهو زادهم وماءهم
وبقد ما كانت بارعة الجمال , كانت شاعرة عبقرية , لهذا سلبت أراء الآخرين بها , لدرجة أختلف الشعراء , أيهما أشعر هي أم الخنساء, فقال الأصمعي : إن ليلى أشعر من الخنساء .[6]
وفي مجلس آخر تذاكروهن , فأجمعوا : أن الأخيلية أفصح , ولم تكن المقارنة مع الخنساء فقط , بل سبق وان أفحمت النابغة الجعدي , حين ردت عليه بقسوة , حتى أن بني جعده عمومته , قالوا : والله لنأتين صاحب المدينة أو أمير المؤمنين , فليأخذن بحقنا , من هذه الخبيثة , فإنها قد شتمت أعراضنا .
ومرة تحاكم إلى ليلى حميد بن ثور والعجير السلّولي ومزاحم الفُعلي وأوس الهجيمي بوصف القطاة . فحكمت للسلوي بقولها:
ألا كل ما قاله الرواة وأنشدوا بها غير ما قال السلولي بهرج 
ودخلت مرة على معاوية بن أبي سفيان , فقال لها :
– ويحك يا ليلى أكما يقول الناس كان توبة !؟
قالت وهي تتمثل صورته تنظرها بحنان ورقة :
ليس كل ما يقول الناس حقاً فالناس شجرة بغي يحسدون أهل النعم , حيث كانوا , وعلى من كانت , ولقد كان مبسوط البنان , حديد اللسان , شجي للأقران , كريم المنجد عفيف المئزر جميل المنظر , وهو كما قلت له . قال : وما قلت له ؟ . قالت : قلت :
يُبيتُ قرير العين من بات جاره ويُضّحي بخير ضيفهُ ومنازله
فقال لها :
– ويحك يزعم الناس أنه كان عاهراً ضارباً !؟ .
– فردت بسرعة :
مُعاذ الهي كان والله سيداً جواداً على العَّلات جماً نوافله
أغرَّ خفاجياً يرى البخلُ سُبة ً تجلَّبُ كفاهُ الندى وأنامله
عفيفاً بعيد الهمِّ قناته جميلا مُحياه قليلاً غوائله
وقد عَلم الجوع الذي بات سارياً على الضَّيف والجيران أنك قاتله
وأنك رحبُ الباع يا توبُ بالقِري إذا ما لئيمُ القوم صافت منازله
فقال لها :
– ويحك يا ليلى لقد جزت بتوبه قدره !؟ .
فقالت : والله لو رأيته وخبرته لعرفت أني مُقصرة في نعته , أي لا أبلغ كنه ما هو أهله .
فقال لها معاوية : من أي الرجال كان ؟.
قالت :
أتته المنايا حين تم تمامه وأقصر عنه كلَّ قرنٍ تطاوله 
وكان كليث الغاب يحمي عرينه وترضى به أشباله وجلائله
غضوبٌ حليم ُ حين يطلب حلمه وسمٌّ زعاف لا تُصاب مقاتله
فأمر لها بجائزة عظيمة , وقال لها :
– خبريني بأجود ما قلت فيه من الشعر . فقالت :
– ما قلت فيه شيئاُ إلا والذي فيه من خصال الخير أكثر منه , ولقد أجدتُ حيت قلت:
جزى الله خيراً والجزاء بكفه فتى من عقيل ساد غير مكلَّف
فتى كانت الدني تهونُ بأسرها عليه ولا ينفكّ جمُّ التَّصرُّف
ينال عليات الأمور بهونة إذا هي أعيت كلَّ خرق مُشرُّف
هو الذّوبُ بل أرى الخلايا شبيههُ بدر يافة من خمر بيسان مرهف
فيا توب ما في العيش خيرُ ولا ندى يُعدّ وقد أمسيت في ترب نفنف 
ولما دخلت على عبد الملك بن مروان , وكانت قد أسنت وعجزت , فقال لها :
– ما رأى توبة فيك حين هويك !؟ .
قالت : ما رآه الناس فيك حين ولوك. فضحك حتى بانت له سن سوداء كان يخفيها.
ويوم زارت الحجاج بن يوسف الثقفي , تعجب الحاجب منها ودخل على الوالي وهو يقول :
– أصلح الله الأمير بلباب امرأة تهدر , كما يهدر البعير . قال : ادخلها . فلما دخلت نسبها فانتسبت له , فقال :
– ما أتى بك يا ليلى ؟.
قالت : إخلاف النجوم وقلة الغيوم وكلبُ البرد وشدة الجهد , وكنتَ لنا بعد الله الرَّدّ . فقال : فاخبريني عن الأرض . قالت :
– الأرض مقشعرة والفجاج مغبرة وذو العيال مُختل والناس يرجون رحمة الله ….
قال : وما سبب ذلك !؟ .
قالت : أصابتنا سنون مجحفة مظلمة لم تدع لنا فصيلا ولا ربقا , ولم تبقِ عافطة ولا نافطأ , فقد أهلكت الرجال ومزقت العيال وأفسدت الأموال . فألتفت إلى جلسائه , وقال هذه التي تقول :
نحنُ الأخايل لا يزال غلامنا
حتى تدبُ على العصا مشهورا
تبكي الرماح إذا فقدنا أكفّنا
جزعاً وتعرفنا الرّفاق بحورا
ثم التفت إليها وقال : انشدينا بعض شعرك في توبة . فقالت :
لعمرك ما بالموت عارٌ على الفتى
إذا لم تُصبه في الحياة المعايرُ
وما أحدٌ حي ٌّ وإن كان سالماً
بأخلد ممن عينته المعابر
فلا الحيُ ما احدث الدهرُ مُعتبٌ
ولا الميتُ إن لم الحيُّ ناشرُ
وكلُّ جديد أو شباب ٌ إلى بلّىً
وكلُّ إمريءٍ يوماً إلى الموت صائرُ
فقال الحجاج لحاجبه : اذهب فاقطع لسانها .
فدعا لها بالحجام ليقطع لسانها[7] , فقالت :
– ويحك إنما قال لك الأمير أقطع لسانها بالصلة والعطاء , فارجع إليه واستأذنه , فرجع إليه فاستأمره فاستشاط عليه وهم بقطع لسانه .
ثم أمر بها فأدخلت عليه فقالت :
– كاد وعهد الله يقطع مقودي , وأنشدته :
حُجاج أنت الذي لا فوقهُ أحدٌ 
إلا الخليفةُ والمستغفر الصمدُ 
حجاج أنت سنان الحرب إن نهجت
وأنت للنّاس في الداجي لنا تَقِدُ
فأمر لها بمائتين , فقالت : زدني . فقال : اجعلوها ثلاثمائة . فقال بعض جلسائه : إنها غنم ٌ . فقالت : الأمير أكرم من ذلك وأعظم قدراً من أن يأمر لي إلاّ بالإبل . فاستحيى وأمر لها بثلاثمائة بعير . وإنما كان أمر لها بغنم لا أبل .
فتعجب القوم من جرأة لسانها وقدرة تعبيرها , وكان فيهم أسماء بن خارجة , فقال لها :
– أيتها المرأة إنك لتصفين هذا الرجلُ بشيء ما تعرفه العرب فيه ! .
فقالت أيها الرجل هل رأيت توبة قط؟ . قال : لا . قالت: أما والله لو رأيته لوددت أن كلَّ عاتق في بيتك حاملٌ منه .
فكأنما فقيء في وجه أسماء حب الرُّمان . فقال له الحجاج : وما كان لك ولها !. [8]
ثم سألها عن حاجتها بعد , فقالت : تحملني أيها الأمير إلى ابن عمي قتيبة بن مسلم , في خرسان . فحملها إليه . وأثناء عودتها مرت على المكان الذي دُفن فيه توبة , فطلبت من زوجها , أن تسلم عليه وتحييه , فجعل زوجها يمنعها من ذلك , لكنه حين أدرك إصرارها , ذعن للأمر , فارتقت الأكمة التي فيها القبر , وقالت :
– السلام عليك يا توبة .
ثم حولت وجهها إلى القوم , وقالت :
– ما عرفتُ له كذبةٌ قط قبل هذا !؟ .
فاستغرب القوم وسألوها : وكيف !؟ .
فقالت : – أليس هو من قال :
ولو أن ليلى اللأخيلية سلمت
عليَّ ودوني تُّربةٌ وصفائحُ
لسلّمتُ تسليم البشاشة أو زقا
إليها صدى من جانب القبر صائح
وأغبُط من ليلى بما لا أناله
ألا كلُّ ما قَرَّت به العين صالحُ
فما باله لا يسلم عليَّ كما قال !؟ .
وبين دهشة القوم والضجة التي حصلت , فرت بومة كانت كامنة إلى جانب القبر, فلطمت وجه البعير , فارتعب وفزع ورمى بليلى على رأسها فماتت من لحظتها . [9]
ومع تسارع الحدث واندهاش الزوج والجماعة الذين معه , استرجع الزوج قدرة الصدف , وتذكر حيلولته بعدم لقاء من تحب , وها هو الموت يحتم جمعهما قريبين من بعض .
لقد مات توبة ميتة كان يريدها بل كان يتوقعها هو وكل من يعرفه , فالرجل كما هو معروف عنه شجاع مغامر تستهويه الصعاب كما هو يستويها . فقد عرف بنزاعاته وتدخلاته لصالح من يكلفوه بصعوبة تعتريهم , وكانت له بكل صحراء موغلة بالرمل والعطش موطأ قدم , ولعل الأكثر تأثيراً في حياته منازعاته مع بني عامر بن عوف بسبب قيام نور بن أبي سمعان بن كعب بن عامر بضرب توبة على أنفه ,فجرحها , فأمر همام نور أن يقعد بين يدي توبة ويأخذ حقه منه , فلم يوافق توبة , وظل يتعقب أخباره , وذات يوم سمع أنه خرج لماء لهم يقال له قوبياء , فجلس ينتظر مروره من مكان وأجلس حارسين لذلك , غير إنهما ناما فهاجمتهم جماعة نور , وحين أدرك توبة المأزق , قام إلى فرسه , فغلبته ولم يتمكن من لجامها , فأدركه القوم وتمكنوا من قتله , كان ذلك سنة 80 هجرية [10], ولما سمعت ليلى بذلك قالت :
نظرتُ وركنٌ من ذقانين دونه
مفاوز حوض أي نظرة ناظر
لأونس إن لم يُقصر الطَّرف عنهم
فلم تقفر الأخبار والطرفُ قاصر
فوارسُ اجلى شأوها عن عقيرة ٍ
لعاقرها فيها عقيرة عاقر
والقصيدة طويلة وأجملُ ما فيها
وتوبة أحيا من فتاة حيِّية
وأجرأ من ليث بخفّان خادر 
ونعم الفتى إن كان توبةُ فاجراً
وفوق الفتى إن كان ليس بفاجر
فتى يُنهلُ الحاجات ثم يُصلها
فيطلعها عنه ثنايا المصادر 

كأن فتى الفتيان توبة لم يُنِخْ
قلائصُ يفحصن الحصا بالكراكر
فتىً كان للمولى سناءً ورفعة
وللطارق الساري قرىً غير باسر
ولم يدعُ يوماً للحفاظ وللندا
وللحرب يرمي ناظرها بالسرائر
لقد كان موت توبة خطاً فاصلاً في دنيا وحياة الحبيبة , فقد تحولت من عاشقة متيمة , تعبر عن حبها ولهفتها بشعر غزلي رقيق , إلى شاعرة لا تقول غير الرثاء [11], حتى عد ما قالته بحقه – من رثاء يقطر دماً وحباً وحرقة – أكثر بكثير مما قالته بحقه من غزل 
أيا عين بكيِّ توبة ابن حُمّير بسحٍّ كفيض الجدول المتفجر
لتبك عليه من خفاجة نسوةٌ بماء شؤون العبرة المتحدر
سمعن بهيجاً أرهفت فذكرنه ولا يبعثُ الأحزان مثلُ التّذكرّ
كأن فتى الفتيان توبة لم يَسِر بنجد ٍولم يُطلع مع المتغَّور
هكذا انتهت قصة العاشقين , لكنها ظلت على ألسنة الرواة يتداولونها جيلا بعد جيل .

——————————-

ايضاح 
اعجبت بالمشور الذي نشره الاخ الفرات الفراتي حول موضوع تواجد قبيلة عباده في المنطقه المحصوره من القرنه جنوبا الى العماره شمالا والتي تتوزع على مناطق وقصبات المنطقه ومنها المجر والعزير وقلعة صالح وبعض المناطق من القرى والارياف المحيطه بها وهنا احب ان اضيف الى الموضوع امور مهمه وضروريه لكي يستفاد ابنائنا من تاريخ تواجدهم في هذه المناطق والحقيقه ان لموقعة شط الاخضر عندما تم الهجوم من قبل القولت النظاميه العثمانيه والعشائر المتجحفله معها ومنها خفاجه وربيعه بسبب حالة العداء بينهما وبين عباده وحدث الذي حدث من اندحار القبيله والتراجع بسبب قلة المياه والمؤن والذخيره فخرج ممن خرج الامير المبجل خضر احد امراء قبيلة عباده حين ذاك وكان يمتطي بغله فوصل الى منطقة العزير فوجد عند مقام العزير الكيمه وهيه امراه من عشيرة الباويه وسألها لترشده الى الطريق فطلبة منه البقاء والراحه من عناء التعب والارهاق الذي اصابه نتيجة الاحداث ولكنه رفض البقاء فأرشدته الى الطريق فرحل عنها عندها وصل الى منطقه ليرتاح عندها وبات ليلته او اكثر فسميت تلك المنطقه بالخضيره نسبتا الى أسمه ثم بعدها سار ووصل الى منطقه اخرى ضل يلف ويدور وتاه عليه الطريق وتحير الامير من امره فسميت تلك المنطقه بالمحيره لتحير الامير بها عندها عزم على العوده الى منطقة العزير وتم زواجه من الكيمه الباويه وهم الان خوالنا وتم على اثر الزواج المبارك انجاب الذريه الكريمه التي تتواجد عشائرها الان في منطقة العزير \
هذا الجزء الاول من كلامي وايضاحي ويوم غد ساسرد لكم معلومات هامه عن النسب والعشائر التي سكنت العزير والمجر وقلعة صالح وارتباطها او من هم المرتبطون بالنسب مع الامير خضر اشكركم احبائي شباب ورجالات عباده الكرام ولقائنا غدا على مشيئة الله عمكم الشيخ محمد علي حطاب شغاتي داغر العبادي ( الشيخ ابو ايمن العبادي )

—————————–

عرفت عن ابناء قبيلة عباده حبهم للادب وخصوصا الشعر ولذالك اخترت لكم الكتابه عن حياة شاعر من قبيلة عامر بن صعصه القبيله الام.
الموت حباً 
جدلية الحب والموت 
تبدأ قصة قيس بن الملوح مع ليلى العامرية , كأي قصة حب بين شاب وفتاة , بحكم صلة القربى , أو السكن , لكنها لم تنتهي , كما انتهت علاقات الآخرين , بالزواج أو الابتعاد , وثمة ذكريات في قلب كل واحد منهما . لقد كانت ملحمة إنسانية , تفتت فيها قلوب كثيرة , ولعل صاحب القصة أكثرهم عذاباً وتبريحاً , فهي ابنة عمه ,وقريبة سكنه , وصديقة المرعى . حتى إذا بان منها ما ينم عن النضوج والبلوغ قال فيها : 
وعلقُّتها غراء ذات ذوائبٍ لم يبدُ للأتراب من نَهدِها حجمُ
صغيرين نرعى البَّهم يا ليت إننا إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهمُ
إذاك منعها الأهل من الخروج إلى المرعى . ومن هنا بدء عذاب الفتى الغر المفتون بالحبيبة . امتداد الأرض , الغارق بالسراب , ونسيم نجد , وتعاطف الضبى مع بعضها , وأماكن تبادل النظرات , ومسك الأيدي . شكلت في عقله شبكة ذكريات ملونة , أججت الحب لدرجة الافتنان . وإذا كان الحب على درجات كما يقول اللغويون , يبدأ بنظرة إعجاب أو تنبيه, وينتهي بنيل الحبيب , فإن حبه قاده إلى الجنون .
في قواميس اللغة العربية , ترد جملة مفردات للحب : أَحَبََ : كان في قلبه حبٌ وهوى , أو ميل إلى شخص . 
عَشق : تعلق قلبه , ولع , أحب شديداً , كان له شغفاً . وعشق , أفرط في الحب , وربما يكون فيه دعارة , ومنه أُخذت العشيقة – تقيم علاقات جنسية , مع شخص آخر دون زواج . 
هام : أحب حباً شديداً وشغف . هائم , تائه , متحير , شديد الوجد , مجنون حباً , أو هائماً على وجهه , من فرط الحب , جنون من العشق . 
ومع هذا تقول العرب :
- أن كل من وصف العشق , فهو لا يعرفه . 
ونحن هنا بصد د هيام مجنون بني عامر , قيس بن عدي بن رايق بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة 
.
قال إبراهيم بن سعد الزهوي : 

قال : إنا لأرق الناس قلوباً , ولكن غلبتنا بنو عامر بمجنونها .
وقال عبد الجبار بن سلمان بن نوفل بن مساحق , عن أبيه عن جده :
- أنا رأيت مجنون بني عامر , كان جميل الوجه , أبيض اللون , قد علاه شحوب , واستنشدته فأنشدني :
تذكرت ليلى والسنين الخواليا وأيامَ لا أُعدي على اللهو عاديا 
غير أن القليل أو الكثير الذي نفى وجوده , لم يستطع أن يقلل من توهج القصة , ولم ينل من قوة وجود أبطالها , على الساحة الشعرية والحياتية , بل ربما سبب ذلك شوقاً للبحث والتقصي , لذلك تركت لنا المصادر , قصة حب , غير ما ألف الناس وقتها وبعدها , لهذا ظلت حية في أذهان الأجيال , تتجدد ما دام هناك حب يربط القلوب بوشائج التعلق , وظل قيس بن الملوح , علماً عاليا ً في دنيا العشق والعشاق , بل مدرسة للأحفاد الهائمين , وهذا ما دفع أمير الشعراء العرب احمد شوقي , إلى كتابة رائعته الجميلة – مسرحية مجنون ليلى – فصارت كل عشيقة ليلى , وكل عاشق قيس . 
وإذا كان الجنون , حالة نفسية أو عقلية , بسبب خلل في وظائف المخ , فإن المجنون يرى نفسه عاقلاً سوياً , لا ترتضيه كلمة – مجنون – , حتى إن اعتداء بعض المجانين على الآخرين سببه , لا عدوانية هؤلاء المساكين , ولكن شعورهم بإلقاء صفة الجنون عليهم , وبالتالي الخوف منهم , وأحسن طريقة للدفاع , هو الهجوم – كما يقولون – ويمكن أن يكون المجنون من الناحية الأخرى هو ذلك الشخص الذي يأتي مالا يستسيغه الآخرون , حتى لو كان صحيحاً , لكنه غير مألوف اجتماعياً, لهذا نُعِّت الرسل بالجنون , لان ما يقولوه , أو يتصرفون به , يتقاطع وما يسود المجتمع وقتئذٍ .
يقول القران الكريم : وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون . وجاء في سورة الشعراء : أن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون . 
وترد كلمة مجنون في ثمان سور أخرى .
ولو صدقوا في النعت , فكيف لمجنون أن يقول : 
فو الله ثم الله إني لدائبُ أنكر ما دني إليها وأعجبُ 
ووالله ما ادري علام قتلتني وأيّ أموري فيك يل ليل أركب 
أأقطع حبل ألوصل فالموت دونه أم أشربُ نقا منكمُ ليس يُشرب 
أم اهرب حتى لا أرى مجاوراً أم أصنع ماذا أم أبوح فأغلب
فأيهما يا ليل ما ترتضينه فأني مظلومٌ وأني لمتعب 
وهل هذا التساؤل البلاغي والتأكيد اللفظي والشكوى الممزوجة بالوعي , ترد في عقل مجنون , اختل شعوره واختلطت كلماته . أم هي ثمرة قوة التفكير وصحة العقل , لكن ما ذهب إليه إبن الملوح , هو أشبه بحالة التوحد مع الطبيعة وعالمها , إنها وجودية من نوع آخر , وحالة اللإنتماء للوجود الحياتي , فلو إن موجة “البتلس” الهيبز , كانت تعرف ذلك الولهان , لاعتبرته رائدها , بل عرابها الروحي , فهي بقدر ما تركت حياة المدينة وتعرت وتسربلت بالخرق والرثاثة ومارست الحب كما تفهم , لم تستطع التعبير عن نفسها وحركتها كما فعل ابن الملوح , على مبدأ أن الإنسان مشروع وتقييم , يحيى حياة ذاتية . لذلك فجنونيته تعبير عن حالة الحب الكبيرة ورفض لمسوغات قبول الآخر للخطأ . فليس هناك محاولة تقريب بين جسد يذوي من الحب ولا ينعم بمن يحب , وآخر يتمتع بمن لا يحبه . وبتعبير آخر هي ثورة على من سلبه أحب شيء لديه , لهذا هجر الأهل والأصدقاء , وراح تائهاً في عالم الطبيعة الغارقة بالبراءة والسكون , حيث الحيوانات والحجر والنسيم وأماكن اللهو التي جمعتهما صديقين وحبيبين . 
يسمونني المجنون حين يرونني نعم بيَّ من ليلى الغداة جنونُ
ليالي ويزهي بيَّ شبابٌ وشرة وإذ بيَِّ من خفض المعيشة لين 
لكن حالة تفرده , جعلت أهله وأحباؤه , أمام الأمر الواقع . فذهبوا إلى أبيها يخطبون وده , مقدمين كل ما يقول من أجل الموافقة على زواجهما , لكن الأب قال كلمته بصراحة : أفضح نفسي وعشيرتي وآتي ما لم يأته أحدٌ من العرب , وأوسم ابنتي بميسم فضيحة !؟. ولم يكتف بذلك بل سارع بتزويجها .
تلك كانت مشكلة الحب مع الشعراء . في مناخات الصحراء ينمو الحب بسرعة وحرية , وعند نضوجه يُقاوم بقسوة , فالعرب لا تتأثر بغزل بريء في النساء , بل تود ذلك وتعتبره مفخرة لهم وللقبيلة , لكنه إذا تطاول إلى التعلق والهيام , فيعني النفخ في بوق النشر والافتضاح , وسرعان ما تتغير النفوس . فالحب هو الوصف , وما أكثر عشق الجزيرة له , على أن لا يتجاوز وصف المفاتن مجردة من حالة الغوص في ذاتيتها , أي لا يتعدى الحدود الخارجية للجسد والوجه , لكنه حين يغوص في أعماق الذات النسوية ويجعلها عاشقة متيمة , ويصف مشاعرها تجاهه , فأن ذلك يدخل في خانة المحرمات . لهذا نجد الغالبية من حالات الحب المرفوضة سببها شيوع العشق بين الطرفين . وإلا ما معنى أن يقول الأب ” ميسم فضيحة ” . فقد كانت العرب تمتنع عن تزويج بناتهم ممن تغَّزل بهن , فكانت من نصيب ورد الثقفي , فانه حال أن خطبها زوجوها إياه .
لقد مرت قصة حبهما بثلاث مراحل , كانت المرحلة الأولى , مرحلة الطفولة البريئة والعيش المشترك , ثم مرحلة بدء الحب والتعلق العاطفي , أما المرحلة الثالثة فإنها مرحلة العذاب والحرمان , والدخول بالتشرد والعزلة .
لكن الزواج الذي تم وسيقت إليه ليلى كذبيحة , لم يقطع الأمل بينهما بالاتصال والتواصل . بل كانا يأملان ليس اللقاء العابر , بل العيش المشترك , وتعويض مذلة الافتراق . 
وذات يوم جاء زوج ليلى إلى حي بني عامر , لزيارة ابن عم له , وكان الجو بارداً , والرجلان يجلسان بباب الخيمة , أمام موقد نار مستعر , وصادف أن جاء قيس , ولما رأى خصمه , اقترب منه ووقف على رأسه , وهو يرى فيه غاصباً لحقه , مستهتراً بمجيئه وهو ما زال جديد عهد بالزواج , فقال له : 
بربك هل ضِممت إليك ليلى قبيل الصبح أو قبلة فاها 
وهل رفَّت عليك قرون ليلى رفيف الأقحوان في نداها 
فقال الزوج : اللهم أذ حلفتني فنعم . 
وكأن لطمة سقطت على وجه قيس . فتعلق بقميص الرجل يريد خنقه , ولما لم يشتفِ بذلك , أمسك حفنتي جمر بكلتا يديه وعض على شفتيه حد سيلان الدم غزيراً ,وارتفاع رائحة الشواء , رمى الجمر وبعض اللحم معه , فقام الزوج من مجلسه إلى داخل الخيمة وهو مذهول مما رأى . 
غير ان الذين ابتأسوا للفتى العاشق , طلبوا من أبيه أن يأخذه إلى الكعبة , فيتعلق بأستارها , علِّها ترد عليه بعض وعيه ,وعندما قاربوا منى , سمع صائحا ً يصيح يا ليلى . فصرخ من كل قلبه وسقط مغشياً عليه , حتى إذا أفاق قال: 
عَرضتُ على قلبي العزاء فقال لي من الآن فيأس لا أعزّك من صَبرِ 
إذا بان من تهوى وأصبح نائياً فلا شيء أجدى من حلولك في القبر 
وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى فهيج أطراف الفؤاد وما يدري 
دعا باسم ليلى غيرها فكأنما أطار بليلى طائراً كان في صدري 
دعا باسم ليلى ضلَّل الله سعيه وليلى بأرضٍ عنه نازحةٍ قفر 
ولما دخلا الكعبة , طلب منه أبوه أن يتعلق بأستارها ويسألها أن تنسيه إياها , وترد عليه عقله . فقال : اللهم زدني ليلى حباً وبها كلفاً ولا تنسينني ذكرها أبداً . 
وكأن الله سبحانه وتعالى استجاب دعاءه , فبات لا يستر جسده غير القليل من الملابس والكثير من الشعر , ومديات البادية تستهويه بافقها البعيد لتكشف له غورها , وأماكن وموجودات الماضي . وكان كثيرا ً ما يتيه في متاهاتها , حتى أذا عجز عن العثور عما يحفظ صورتها , سال السالكين : أين أنا من نجد ؟.
فيقال له : أين أنت ونجد ! , لقد قاربت الشام , أنت ألا ن ، في موضع كذا .
فيطلب منهم أن يدلوه الطريق إلى التوباد , وكأن التوباد فنار خلاصه , من تلاطم موج الحب , حتى إذا بانت له معالم الطريق وصافحت عيناه الجبل الأثير إلى قلبه , انشد باكياً : 
أجهشت للتوباد حين رأيته وكبَّر للرحمن حين راني 
وأذريت دمع العين لما عرفته ونادى بأعلى صوته فدعاني 
فقلت له قد كان حولك جيرةٌ وعهدي بذاك الصَّرم منذ زمان 
فقال مضوا واستودعوني بلادهم ومن ذا الذي يبقى على الحدثان 
وإني لأبكي اليوم من حذري غداً فراقك والحيَّان مُجتمعان 
سجالاً وتهتاناً وويلاً وديمةً وسحاً وتسجاماً الى هملان 
وإذا قيل له أنت الآن قريب من جبلي النعمان , قال : 
أيا جبلي نعمان بالله خليا سبيل الصَّبا يخلصُ إلي نسيمها 
أجد بردها أو تشف مني حرارة على كبدي لم يبقى إلا صميمها 
فانَّ الصّبا أذا ما تنسمت على نفس محزون تجلَّت همومها 
كل أماكن اللقاءات تثير شجونه , فكيف إذا إلتقاها على غير موعد , راحلة إلى مكان آخر ؟ .نظر إليها ملياً وبخشوع وذلة ,وقبل أن يبوح لوعته , ترقرق الدمع في عينيه , فامتلأ فمه بغصة وحشرجة , وكلما أراد أن يقول شيئاً , داهمه الدوار , فخر مغشياً عليه . واقبل عدد من فتيان حي ليلى , وأخذوه ومسحوا التراب عن وجهه وأسندوه لصدورهم واحدا ً بعد الأخر . وسألوا ليلى أن تقترب منه , فقالت : أما هذا فلا يجوز أن افتضح به ولكن يا فلانة – لأمة لها – اذهبي لقيس فقولي له : ليلى تقرأ عليك السلام وتقول لك : أعزز عليَّ بما أنت فيه , لو وجدت سبيلاً إلى شفاء دائك لوفيتك بنفسي منه .
ولما أخبرته الفتاة أفاق وقال : ابلغيها السلام وقولي لها : أن دائي ودوائي أنت , وانَّ حياتي ووفاتي لفي يديك . ولقد وكلت بي شفاء لازماً وبلاء طويلاً .
ثم بكى وأنشد قائلاً : 
فما زلت مغشياً عليَّ وقد مضت أناةُ وما عندي جوابٌ ولا ردُ 
أقلّبُ بالأيدي وأهلي بعولةٍ يُفدّونني لو يستطيعون أن يَفدُوا 
ولم يبقى إلا الجلدُ والعظمُ عارياً ولا عظمَ لي أن دام ما بي ولا جلدُ 
إلى آخر القصيدة .
لو ظلَّ أبن ألملوح مجرد عاشق شأنه شأن الآخرين , يقولُ شعرا ً ناعماً , بحق محبوبته , لما تطاول على الزمن ورسم لنفسه ولحبه تلك الصورة الوهاجة المتجددة , لكن تساميه إلى المستوى الذي بلغه , فتح له أبواب الجنون , لذلك وجد ضالته في الفضاء الواسع , حيث الوديان تردد أشعاره وحيث الركبان تتسابق لسماع أخباره . لقد أصبح جزءاً من عالم الليل الغارق بسكون الظلمة الدامسة , يقول الكلبي : لما قال قيس بن الملوح قصيدته التالية : 
قضاها لغيري وابتلاني بحبها فهلاّ لشيء غير ليلى إبتلانيا 
رد عليه صوت من عمق السكون : أنت المتسخط لقضاء الله , والمعترض في أحكامه . فاختلس عقله من تلك الليلة . 
أعدُّ الليالي ليلةً بعد ليلة وقد عشتُ دَهرا ً لا أُعِدُّ اللياليا 
وأني إذا صليت يممتُ نحوها بوجهي وان كان المصلى ورائيا 
وما بيَّ إشراك ولكن حبَّها كعود السجا أعيا الطبيب المداويا 
أحبُّ من الأسماء ما وافق اسمها وأشبهه أو كان منه مُدانيا 
لكن الصوت الذي أغراه – رغم وحشته – عاوده مرة أُخرى , منادياً : 
كلانا يا أخي يُحبُّ ليلى بفي وفيك من ليلى الترابُ 
لقد خبلت فؤادك ثم ثَّنت بقلبي فهو مهموم مصاب 
تَركتك في هوى من ليس تُبدي لنل الأيام منه سوى اجتناب 
ومن يومها أزداد عزلة وتوحشاً , حتى ألفته الضباء , ولم يعد يقترب من البشر والسكن . كأنه إذا ما فارق العزلة الصامتة , ابتعد عن قلبه . 
لقيه ذات يوم نوفل بن مساحق , قال نوفل : قدمت البادية فسألت عنه فقيل لي توحش وما لنا به عهد ولا ندري إلى أين صار . 
فخرجت أتصيد وبدا لي شخص بين الضباء , ولما عرفت انه ابن الملوح اقتربت منه وأنا أقول :
أتبكي على ليلى ونفُسك باعدت مزارك من ليلى وسقياً كما معاً 
فانتبه ودنا مني وراح يُكمل القصيدة بصوت مُؤثر شجي , وقبل أن يكملها سقط مغشياً عليه فقلت له 
يا دار ليلى بسقط الحّي قد درست إلا الثما موالا موقد النار 
فرفع رأسه وقال : من أنت حيّاك الله ؟ .
قلت : أنا نوفل بن مساحق .
فحياني , فقلت له : ما أحدثت بعدي في يأسك منها ؟ .
فأنشدني : 
ألا حُجبت ليلى وآلي أميرها عليَّ يميناً جاهداً لا أزورها 
وراودني فيها رجالٌ أبوهم أبي وأبوها خُشنت لي صدورها 
على غير حُرجٍ أني أحبَّها وان فؤادي رهُنها وأسيرها 
حتى أذا رأى الضباء قد تنافرت عنا وابتعدت في عدوها , لحقها , ليكون واحدا ً منها . لقد وجد شيطان الشعر في روحه المتمردة وجسده المتعب , تربة خصبة ليزرع فيها مشروعه الجنوني , غير أن هذه اللوعة المستمرة والتطواف الدائم لم يلغيا لقاء الحبيبين في خيمة واحدة . فكثيراً ما كانت أُم قيس تشتكي ليلى حالته وجفاف جسده . وذات مرة أرسلت ليلى إلى أمه أن يأتيها قيس ليلاً , لأن زوجها وأباها في سفر , فأرسلت إليه وبات عندها وأخرجته في السحر , وقالت له : سر إليَّ في كل ليلة مادام القوم في سفر . فظل يتردد عليها حتى جاء القوم فودعها وهو يقول : 
تمتع بليلى أنما أنت هامةٌ من الهام يدنو كلَّ يوم حُمامها 
تمتع إلى أن يرجع الركب أنهم متى رجعوا يحرم عليك كلامها 
ولعلَّ التساؤل المشروع هل يعقل أن هذا الحب العاصف بقلبيهما لا يحلل الحرام ويدفعهما إلى بعض , ويتركان العفة على جانب ويقطفان ثمار رغبتهما , أم أن ذلك في عرفهم غير وارد ؟ أتراهما يتبادلان الشعر والشوق وهما جنباً إلى جنب , فقط ! ؟ , فمع شراهة النفس البشرية يضعف الشعور بالعفة , ويذوبان معاً دون أن يعلما حجم ما  قاما به , وأذاك هل ترى الحب بعد تلك الليلة أو غيرها , يظل كما هو , حارقاً حاداً , أم يتحول من الحالة الأثيرية إلى الجسدية , ويسقط في سلة العمومية. من مواضيع الاستاذ ابو محمد ( فرات الفراتي

——————————–

وانت ذاهب من البصرة في جنوب العراق الى بغداد على الطريق العام الذي يمر بمدينة ميسان (العمارة) وعلى جهة اليمين من مدينة العزير تتلألأ لك قبة بلون زرقة السماء ومائلة ببعض الشيء الى لون سعيفات النخلات المتناثرة هنا وهناك لتكن شاهدا على عظمة الخالق تبارك وتعالى في تحقيق معجزاته وهو القادر على كل شيء .انه النبي عزير (ع) حيث يرقد على منعطف دجلة الخير والعطا م
.ذكر السيد حرز الدين في كتابه مراقد المعارف الجزء الثاني ان مرقده في ميسان جنوب العراق بمقاطعة السطيح ضمن مدينة ميسان العزير تقيم حوله عدة قبائل وعشائر عربية منهم النوافل من قبيلة البو محمد والبو مساعد من قبيلة بني مالك وعشيره عباده التي قطنت العزير منذ سقوط اماره عباده في البطائح اي بمجيئ الجد درويش مع ابنائه حاتم وصويدج وتناسلت الابناء تلو الابناء فخرجت منهم حموله ال سلطان وال حاجم وال عجيل وال كبان وال فرهاد وال سويري وكذالك كانت تجاورهم عشيره ال نصيف العباديه بقياده شيخها المرحوم شوكه بقى العباديون الذين استوطنوا مدينة العزير الى سنه 1986 بعد معركه تاج المعارك حيث اصبحت العزير ارض معركه وتهدمت البيوت فما كان امام العشائر الا ان ترحل الى مركز المحافظه وهناك استوطنوا…….اما عن فتحها ففتحت ميسان ايام عمر بن الخطاب وولي عليها النعمان بن المنذر بن عدي وفي نهر سمرة منه ان فيه قرية فيها العزير النبي(ع) في ارض ميسان وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان ميسان بالفتح ثم السكون وسين مهملة آخره نون اسم كورة واسعة كثيرة القرى والنخيل بين البصرة وواسط وفي هذه الكورة قرية فيها النبي عزير بن شرحيا (ع) مشهور معمور عليه قوام وسدنة وتأتيه النذور من كل حدب وصوب ……..تحياتي

 مقال الاستاذ جبار مزعل بنيان العبادي