نسب القبيلة

 إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً

يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير }

قال رسول الله صل الله عليه واله و سلم  تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم 

 هدف الموقع التعارف و التقارب و حفظ النسب وليس التفاخر والتعصب القبلي

( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ )

————————

نسب قبيلة عبادة

 موقع قبيلة عبادة الرسمي

 قبيلة عبادة وهي قبيلة عربية وهي من القبائل الكبيرة المنحدرة  من عامر بن صعصعه بن هوازن  القيسية المضرية العدنانية

ونسب القبيلة

عـبـادة بن عقيل بن كعب بن ربيعه بن عـامـر بن صعصعه بن معاويـه بن بكر بن هـوازن بن منصــور بن عـكرمه بن خصـفـه بن قيس عيلان بن مضـر بن نزار بن مـعـد بن عدنـان

————————————————————————————-

3badah.com

نحن بني عبادة بن عُـقــَيْـل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة  . لنا نسب عريق معروف وتأريخ مشهور منذ الجاهلية والى اليوم  هذا ، ونحن احد بطون بني (عُقيل) المشهورة والتي لعبت دورا مهما في الأحداث التأريخية على مر العصور . ومنا (آل المُقلد) ملوك دولة بني عُقيل في الموصل والجزيرة الفراتية في القرن الرابع الهجري

 3badah.com

شجرة نسب قبيلة عبادة

 مخطط توضيحي لنسب قبيلة عبادة و بعض من القبائل التي تشترك مع قبيلة عباده بالنسب والاسهم تشير للجد المشترك مع عبادة 

 

 

——————————————————————————

قبيلة عبادة و قبيلة بنو عقيل و قبيلة بنو كعب و قبائل عامر بن صعصعه كلهم نفس الاصل وجدهم عامر بن صعصعه

اذكر لكم بعض القبائل الاقرب في النسب مع قبيلة عبادة

 قبيلة خفاجة وله  تواجد بكل الدول العربية و له ثقل كبير في العراق ومصر .وقبيلة العقيلي و قبيلة الاجود وقبيلة كعب و  الكعبي ومن كعب قبائل و عوائل كثيرة منهم في العراق و الاهواز و الكويت و لهم ثقل كبير في العراق و عمان و الامارات و قطر  اذكر بعضهم  (الادريس و البصارة  و البوغبيش و بوملح و التيلجي و الفرس و  الحزبة و المحميد  و الساعي  و الوزان ) و قبيلة الهلالي او بني هلال ولهم وجود بكل الدول العربية ونذكر بعض منهم اولاد عطوة و العزايزه في مصر و الهلالي و ال عبدالسلام في عمان وقبائل بني هلال في ليبيا و تونس و الجزائر و المغرب  و عائلة العصفور و قبيلة بني سلول , و قبيلة الخلوط وهم من عقيل وهم في المغرب و قبيلة الشكيل او بني شكيل في دولة الامارت و قبيلة جميلة او الجميلي في السعودية   .  و قبيلة سبيع و قبيلة السهول و قبيلة ثقيف و قبيلة بنو سليم وقبيلة نمير وقبيلة زعب  هذه القبائل  تجتمع معهم  في الاصل وقبيلة العوامر في الامارات و عمان و السعودية و مصر و لهم تواجد في  كل الدول الاسلامية

———————————-3badah.com—————————–

شجرة نسب قبائل عامر بن صعصعه

 شجرة نسب عامر بن صعصعه

—————————————————————

امارات عبادة :

 دولة آل المسيب في نصيبين والموصل وحلب وأسسها أبو الذواد محمد بن المسيب أمير بني عقيل سنة 380 هجري عندما انتصر على أبي طاهر الحمداني .

امارة دوله ال المجلي في حديثة و عانه في بلاد الفرات سنه 450 هجري مؤسسها الامير مهارش ( الملقب بامير العرب ) بن مجلي بن مكن بن عليب بن قيان بن شعيب بن المقلد الاكبر في زمن القائم 

امارة ال بدران في قلعة جعبر على نهر الفرات سنة 479 ومؤسسها سالم بن مالك بن بدران

  دولة بني معن في تكريت والموصل ومؤسسها الامير ناصر بن عيسى بن المقلد بن رافع بن حسام الدين بن معن بن المقلد الاكبر سنه 487 هـ

 دولة بني وهب وموسسها الامير ثروان بن وهب بن وهيبة بن ضبيعة بن مالك بن المقلد الاكبر

امارة عبادة في بطائح العراق والشط الاخضر مؤسسها  الامير جعفر بن مكن  في سنه 500هجري

3badah.com

——————————————————————————–

——————————————————————————————————————————

المصادر  /الشيخ عادل العصاد العبادي  و النساب الاحاج عبدالواحد العبادي ابو بهجت و الاستاذ جبار مزعل العبادي و مواضيع الاستاذ طلال العكيلي

——————————————

تاريخ بني عقيل وعبادة

بقلم الاستاذ طلال العكيلي

عبادة هو ابن عقيل  


بنو عُقيل هم من ذرية (عُقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ) .
ولقد منَّ الله سبحانه وتعالى على قبائل بني (عُقــَيْـل) بأن يكون لهم تأريخ معروف ومشهور وكله مفاخر ترغب بها كل قبائل العرب ، فحمدا لله على ذلك ، ومن جملة ما حفظهُ التراث العربي من تأريخ بني (عُقيل) هو تأسيسهم للدول والأمارات المتعددة والمتعاقبة في كل زمان ومكان تواجدوا فيهِ ، ومن ضمن ذلك تأسيسهم لدولة كبيرة ومهمة في الموصل أمتد ملكهم فيها الى مناطق واسعة من بلاد المشرق العربي وكما سيتبين للقاريء الكريم حين يُطالع صفحات هذا الموضوع بأذن الله.
وقد أستمر عمر هذه الدولة للفترة من (380هـ / 990م) الى (489هـ / 1096م) ، حيث عاصرت فترة مهمة من تأريخ المنطقة ، وقد سبق أن كتب الكثيرون عن هذه الدولة وملوكها وما شهدته من أحداث ، وفيما يلي محاولة متواضعة لذكر بعض من أخبارها وتأريخها .

هجرات بنو (عُقــَيْـل) 
______________

كانت (عُقيل) تسكن في وادي (العقيق) في (نجد) من الجزيرة العربية عند البعثة النبوية الشريفة ، وهو عبارة عن وادي تصب فيه عدد من الأودية الكبيرة مثل (بيشة) و(تـثـليث)و(رنية) ، وكانت أرضاً خصبة غنية بمياهها ، وكانت بعض بطونهم تسكن (الأفلاج) مع باقي أخوتهم من بني (كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة) .
وقد أستمر وجود بني (عُقيل) في (وادي العقيق) ــ والذي سُمي وادي الدواسر فيما بعد ــ حتى نهاية القرن الثالث للهجرة ، حيث بدأت بطونهم بالهجرة منهُ وذلك لنضوب مياههِ من جهة ، ولضيق المكان بهم بعد ان تكاثروا بشكل كبير من جهة أخرى ، فصادف أن قامت حينها دعوة (القرامطة) وتجهيزهم الجيوش لغزو بلاد البحرين ــ وهو الأسم القديم لشرق الجزيرة العربية ومنها (الأحساء والقطيف) ــ ، فأنضم بنو (عُقيل) الى جانب قبائل (سُليم) وغيرها الى جيش القرامطة بعد أن وعدوهم بمنحهم الأراضي الجيدة التي ستــُفتـتـَح ومنحهم امتيازات كبيرة ، فأستطاعت جيوش القرامطة ومعها بنو (عُقيل) من فتح هذه البلاد ، فنزلت بنو (عُقيل) في احسن الاراضي هناك وأصبحت من أقوى وأكبر قبائل العرب في تلك البلاد الى جانب قبائل (تغلب) و(سُليم) حسب ما ذكرهُ المؤرخون . 
وبعد مضي فترة من الزمن أتفـقـت بنو (تغلب) ــ وهم من قبائل (ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان) ــ مع بني (عُقيل) على أخراج بنو (سُليم) ــ وهم من قبائل (قيس عيلان) المضرية العدنانية ــ من بلاد البحرين ، فتظاهروا عليهم وأخرجوهم منها فرحلت (سُليم) الى مصر ومعها بعض بطون (المنتفق) من بني (عامر بن عُقيل) وهم ما يُطلق عليهم (الخلط) ، فأستقر قسم منهم هناك ومضى القسم الآخر الى (برقة) ، ثم صحبوا بني (هلال بن عامر) بعد ذلك عند دخولهم الى أفريقيا .
وبعد فترة قامت بنو (تغلب) بأخراج بنو (عُقيل) من بلاد البحرين بعد أن أختلفوا معهم ، فهاجروا الى العراق وبلاد الجزيرة والشام ، ويُقدر زمن هذه الهجرة بحدود منتصف القرن الرابع للهجرة ، حيث تزامنت هجرة بني (عُقيل) هذه مع هجرات أخرى لكل من بني(كلاب) وبني(نـُمير) وكلاهما من فروع (عامر بن صعصعة) ، وكانت بطون من بني (عُقيل) وبني(كلاب) وبني(نـُمير) قد سبق لها الهجرة والأستقرار في بلاد الشام وبلاد الجزيرة ، فلما قدمت قبائلهم هذه ونزلت معهم ، أدى ذلك الى تعزيز دور وثقل هذه القبائل العامرية هناك ، فأخذت كل قبيلة من تلك القبائل في السعي الى الحكم لأنها وجدت في نفسها الكفاءة والمقدرة على ذلك ، فما أن حلّ القرن الخامس الهجري ، حتى أصبح لكل منها أمارتها وملكها على أحد أجزاء بلاد الشام والجزيرة والموصل ، إلاّ أن أمارتيّ بني (كلاب) وبني (نـُمير) قد أنتهت على يد دولة بني (عُقيل) فيما بعد وأستولى العُقيليون على أملاكهما . وتوزعت بطون (عُقيل) في البلدان التي هاجرت اليها ، فنزلت (المنتفق) من (عامر بن عُقيل) في جنوب العراق وملكت تلك البلاد ، ونزل بنو (أبي جرادة) من (عامر بن عُقيل) في البصرة ، ونزلت (خفاجة) في الكوفة وما جاورها الى بادية العراق ، وملكوا تلك البلاد ، ومضت (عبادة) وبنو(مالك) ومعهم باقي بطون (عُقيل) الى بلاد الجزيرة وأنتشروا ما بين بلاد الشام والموصل ، حيث كانت قد سبقتهم الى هناك بعض بطون (عُقيل) مثل بني (عوف بن عُقيل) وكانوا قد نزلوا الشام والجزيرة منذ عهد الأمويين وكانت لهم منزلة عند الخلفاء الأمويين ومن بعدهم العباسيين وكان منهم الولاة وقادة الجيوش ، وكان بعض بني (خويلد) من بني (عامر بن عُقيل) قد نزلوا الشام بعد الفتح الأسلامي وكان لهم دور في الأحداث هناك ، فمنهم كان (نصر بن شبث العُقيلي) الذي ثار في عهد (المأمون العباسي) وذلك سنة (189هـ) في شمال حلب وتغلب على ما جاوره من البلاد وكانت ثورته أنفة ًمن تسلط الفرس على العرب وسيطرتهم على مقدرات الخلافة في بغداد وأحتجاجاً على مقتل الخليفة (الأمين) . فلما قدمت (عبادة) ومن سار معها من بطون (عُقيل) ، اصبح لهذه القبيلة الدور المؤثر والمهم في سياسة وتأريخ المنطقة 

.

كـَثــُر جمع (عُقيل) في المناطق الممتدة ما بين بلاد الشام والعراق وبلاد الجزيرة وأصبح لهم ثقلهم في تلك البلاد وأخذوا بالأستعداد لأقامة ملك لهم هناك ، بعد أن تحالف معهم (الحمدانيون) ، وأصبحت لهم الكلمة في الأحداث الدائرة هناك . ثم لم يلبث أحد أمراء بني (عُقيل) وهو (ظالم بن موهوب العُقيلي) أن تغلبَ على دمشق ما بين (357هــ ــ 358هــ ) ، ثم حكمها بأسم القرامطة في سنة (360هـ) عندما أستولى القرامطة على بلاد الشام ، ثم أختلف مع القرامطة وأيد الفاطميين في حربهم التي أنتصروا فيها على القرامطة ، فاصبح الأمير (ظالم العُقيلي) يحكم دمشق بأسم الفاطميين سنة (363هـ) ، ثم أستولى على (بعلبك) فأدت كل هذه الأحداث الى تعزيز دور بني (عُقيل) هناك . وكان اول بروز ملفت لبني (عُقيل) عندما أصطدموا بقبائل (طيىء) في بلاد الشام ، وهي أكبر وأقدم القبائل هناك ، وكانت لأمير (الرملة) وهو (أبن الجراح الطائي) الأمرة في بادية الشام وفي فلسطين وعلى كافة العرب هناك بدعم من الفاطميين في مصر ، فأشتبكت بنو (عُقيل) وساندهم (أبو تغلب الغضنفر بن ناصر الدولة الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان) أمير بني (حمدان) ، في حرب مع بنو (طيىء) وكان يسندهم جيش الفاطميين ، في محاولة للأستيلاء على (الرملة) ، إلاّ أن الغلبة كانت لـ (طيىء) والفاطميين ، وذلك في عام (369هـ) ، وقتل في المعركة (أبو تغلب الحمداني) . ثم أن أمير (طيىء) وهو (المفرج بن دغفل بن الجراح) سار بجموعه الى أحياء بني (عُقيل) المقيمة بالشام ليواقعها فأنتصرت عليهم بنو (عُقيل) وردّوهم ، فكان من نتائج ذلك تطـّلع بني (عُقيل) الى السلطة بعد أن تبين للجميع قوة شوكتهم ، فتطلعوا الى الأستيلاء على ملك الحمدانيين في الموصل وبلاد الشام والجزيرة بعد أن بان الضعف فيهم . وكانت الموصل في تلك الفترة تـُحكم من قبل الحمدانيين بتفويض من قبل سلطان بني (بويه) في العراق وهو (عضد الدولة بن ركن الدولة البويهي) الذي أستولى على الموصل منذ عام (367هـ) فكان الحمدانيون يحكمون الموصل بأسم بني (بويه) . فتهيأت الأمور لبني (عُقيل) للسيطرة على تلك البلاد وخاصة أن تلك الفترة قد شهدت ضعف الخلافة العباسية وصراع دار الخلافة فيها مع الخلفاء الفاطميين في مصر ، وكذلك ضعف دولة بني (حمدان) الذي أدى الى بروز بني (عُقيل) كأكبر قوة عسكرية يومئذ ، الى جانب باقي القبائل العامرية هناك مثل (كلاب) و(نـُمير) و(قشير) و(العجلان) . فأخذت قبائل (عُقيل) تتجمع في الأراضي الواقعة ما بين حلب والموصل . وفي العام (379هـ) كانت الموصل كما قلنا تـُحكم من قبل الحمدانيين باسم سلطان البويهيين في العراق ، حيث كانت الموصل وأعمالها تتعرض لغارات (الأكراد) فلم يستطع الحمدانيون الدفاع عنها ، فأستنجدوا ببني (عُقيل) الذين أنجدوهم وتجهزوا مع بني (حمدان) لمحاربة الأكراد واستطاعوا الأنتصار عليهم وقتلوا قائدهم (باذ الكردي) ، وساند بنو (نـُمير) بني (عُقيل) في تلك المعركة ، فتعززت مكانة بني (عُقيل) بعد هذه المعركة وأستطاعوا الحصول على (نصيبين) و(بلد) و(جزيرة أبن عمر) . وفي سنة (380هـ) أوقع الأكراد ببني (حمدان) وهرب أميرهم (أبوطاهر الحمداني) الى نصيبين فقبض عليهِ صاحبها أمير بني (عُقيل) وهو (أبو الذوائد محمد بن المسيب بن رافع بن المقلد الأكبر) ، وتهيأت الفرصة حينها للأستيلاء على الموصل ، فسار أمير بني (عُقيل) بجموع قبيلتهِ الى الموصل وأستولى عليها ، فكان ذلك بداية حكم بني (عُقيل) لها ، إلاّ أنهم حكموها بأسم بني (بويه) في بداية أمرهم ، ثم أستقلوا بعد ذلك من نفوذ البويهيين وأقاموا دولتهم المستقلة التي أصبحت قبلة لكل العرب في ذلك الزمن ، حتى أن الخلفاء العباسيين كانوا يتطلعون الى بني (عُقيل) لتحريرهم من سيطرة البويهيين . وقد شمل نفوذ بني (عُقيل) بالأضافة الى الموصل ــ وهي عاصمة ملكهم ــ الأراضي الواقعة ما بين دجلة والفرات حتى شمال بغداد ، وقد أمتد نفوذهم لبعض الوقت الى بغداد نفسها والمدائن والكوفة جنوباً ، كما أمتدت سيطرتهم الى حلب وتاخمت حدود (انطاكية) ، وكانت (ديار بكر) و (ديار ربيعة) و(ديار مضر) من ضمن ممتلكاتهم . فكانت نصيبين وحلب تحت ولاية (بدران بن المُقلد بن المُسيب العُقيلي) وأولاده من بعده ، بينما خضعت قلعة حلب الى (سالم بن مالك العُقيلي) الذي دافع عنها ضد (تتش) السلجوقي . وبقيت (حديثة) في يد أحفاد (مهارش المجلي) حتى أخذها منهم الملك (عماد الدين زنكي) سنة (536هـ) . وبقيت (هيت) بيد بني (مالك بن المُقلد الأكبرالعُقيلي) حتى أخذها منهم فيما بعد بنو (مزيد) الأسديين . وعظم نفوذ بني (عُقيل) حتى أن الخليفة (القائم بأمر الله العباسي) كتب الى أمير دولة بني(عُقيل) في الموصل (قريش بن بدران العُقيلي) واصفاً اياه بـ (أمير العرب) ، حيث أستجار بهِ وطلب الأمان منه بعد أن دخل (قريش بن بدران العُقيلي) الى بغداد مع (البساسيري) الذي أحتلها سنة (450هـ) ، فأجار (قريش) الخليفة العباسي وبعث بهِ معززاً الى أبن عمه (مهارش المجلي) في (حديثة) .. وقد أستمر حكم بني (عُقيل) لتلك الأمارات حتى بدأوا يفقدونها الواحدة تلو الأخرى وخاصة بعد سقوط عاصمتهم الموصل بيد السلاجقة في سنة (489هـ) ، إلاّ أن بعض أماراتهم أستمرت بعد هذا التأريخ لفترة طويلة ، وكانت آخر أمارة بيدهم هي أمارة (جعبر) التي أستولى عليها الملك (نور الدين زنكي) سنة (563هـ) وكان آخر أمرائها من بني عُقيل هو (شهاب الدين مالك بن علي بن سالم بن مالك بن أبي الفضل بدران بن حسام الدولة المقلد بن المسيب بن رافع بن المقلد الأكبرالعُقيلي) .

وقبل أن نمضي قدما في الحديث عن دولة بني (عُقيل) في الموصل فلابد من معرفة العائلة التي حكمت هذه الدولة وهم (آل المُقلد) ، ويرجعون بنسبهم الى : (المُقــَلــَّد بن جعفر بن عمرو بن المُهيّا بن عبد الرحمن بن يُزَيد بن عبد الله بن يزيد بن قيس بن جُوثــَة بن طهفة بن حَزن بن مُعاوية بن عُبادَة بن عُقــَيْـل بن كـَعْب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عـِكـْرِمة بن خـَصَفة بن قيس عَـيْلان بن مُضـَر بن نـِزار بن مَعد بن عَدْنان) .
وهم بيت رئاسة مشهور ، لهم ذكر مرتفع ، ولايخلو أي كتاب في تأريخ العرب عن ذكرهم لما كان لهم من دور تأريخي في زمنهم ، فجدهم هو(المُقــَلــَّد) من (آل المُهيّا) من بني (يُزَيْـد) ــ بالتصغير ــ أحد فروع قبيلة (عُبادَة) وهي قبيلة من قبائل بني (عُقــَيْـل) من (كـَعْب) من بني (عامر بن صَعْصَعَة) من (هَوازن) من (قيس عَـيْلان) من (مُضَر) من العدنانية ..وهو (المُقــَلــَّد الأكبر بن أبي المُقــَلــَّد جعفر بن عمرو بن المُـهَيـّا) ، و(آل المُهيّا) كانوا أمراء قبائل (كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة) المنتشرة في الجزيرة العربية وبلاد البحرين ــ ((وهو الأسم القديم للمنطقة الشرقية من الجزيرة العربية ، وهي الأحساء والقطيف )) ــ وفي عُمان وفي بلاد الشام وفي البادية العراقية ــ الشامية ، وفي بلاد الجزيرة الفراتية ، وفي الأحواز ــ ((التي هي جزء من أيران حالياً )) ــ ، وفي (الرها) ــ (وهي جزء من تركيا حالياً )) ــ فكل تلك المناطق كانت من ديار ومجالات بني (كعب) ، وهم من قبائل البادية العربية ، وقد تحضر قسم منها ، إلاّ أن البداوة كانت غالبة عليهم ، فكان (آل المُهيّا) من (عُبادَة بن عُقــَيْـل بن كـَعْب) هم أسياد هذه القبائل في زمنهم ، وهم بنو (المُهيّا بن عبد الرحمن بن يُزَيْـد بن عبد الله بن يزيد بن قيس بن جُوثة بن طهفة بن حَزن بن مُعاوية بن عُبادَة بن عُقــَيْـل بن كـَعْب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عـِكـْرِمة بن خـَصَفة بن قــَيْس عَـيْلان بن مُضـَر بن نـِزار بن مَعْد بن عَدْنان) ، فهم يلتقون مع عمود نسب النبي الأكرم (ص) في جده (مُضر بن نـِزار) ..
وقد أشتهر من (آل المُهيّا) ــ وهم قوم (مُقــَلــَّد) عدة أمراء كان أشهرهم (أبو المُـقــَلــَّد جعفر بن عمرو بن المُهيّا) سيد قبائل (كـَعب) ، وأخوه ( مـِنـْهـَال بن عمرو) ، وقد أنشد شعراء زمنهم القصائد في مدحهم ، ومن ذلك ما جاء في كتاب (التعليقات والنوادر) لمؤلفهِ (أبو علي هارون بن زكريا الهجري) وكان معاصراً لهما ، وقد أنشد للشاعر (سّباق الباهلي) ، ضمن أبيات أخرى:

وَإن شـِئتـُم الى أهل ِالمُهيّـا 000 فـَفـِهم كـُلُ مَكـْرُمَةٍ وَهـَيّـة
رِجالٌ لايـُفزّع ُ سُرْبُ جَارٍ 000 تـُجاورُهُـم ولايُرْزا رَزيّه
يَقــُودُنَ الجـِيَـادَ مُسّومات ٍ 000 لـِكـُل قـَبـِيلَـةٍ مـِنـْهُم سَريّة
سـِرَاعا ًمُجْهـِدِينَ عَلى عُدَاهم000وَنـْهْضـَتـُهُم على كـَعْب ٍوَطـَيّه
حَموا مَا بَينَ دار بَني سُلـَيْم ٍ000الى ما رَدَّ فـَيْدُ الى طـَميّة
الى دَارِ الحَريش ِفـَبَطن ِبَركِ000بـِلادٌ لا تـُعَنـِّفـُها الرَّعيّه
بـِجْردِ الخـَيل ِوالاسَل اليَماني000وَزُرْق ٍلاتـَطـِيشُ عَن الرَميّة
وَأسيَاف ٍ بأيْمَان ِِ كـرام ٍ 000مَشاهـِدُها وَتـْرِي في الهَرِيّة
وَعنـْدَ أبن المُـقــَلـّدِ منهُ علـْمٌ000وَعيْنٌ عندَ منـْهـَال ٍ جَليّة
تـَوفـّوا نفسَهُ فيمن تـَوفـّوا 000 بلا غـَدْر ٍ ولا رٍعةٍ دَنيّة
كذاكَ وبالتـُقى كثروا وطابوا000ومَن لزَم التـُقى فلهُ وَقيّة

وقال (ابو علي الهجري) أيضاً في نفس الموضع ما نصه : { (أبو المُقــَلــَّد جعفر بن عمرو بن المُهيّا) سيد (كعب) اليوم ، و(مـِنـْهال بن عمرو) } ..[ كتاب (التعليقات والنوادر) ــ تأليف (أبو علي هارون بن زكريا الهجري) ــ الجزء الأول ــ تحقيق (الدكتور حمود عبد الأمير الحمادي) ــ دار الرشيد للنشر ــ بغداد ــ (1980م) ــ (ص109 ــ 113) ..] .. وفي هذه الأبيات ذكر الشاعر كلا ً من (أبن المُقــّلــَّد) وأخيه (مـِنـْهال) ، واعتقد ان هنالك خطأ في كتابة هذه الأبيات فمن المفترض أن يقول الشاعر : (أبي المُقــَلــَّد) بدلاً مما هو مكتوب : (ابن المُقــَلــَّد) ، إلاّ أن يكون أسم (أبن المُقــَلــَّد) هو ما أشتهر به (جعفر بن عمرو بن المُهيّا) أيضاً فقد يكون أسم (المُقــَلــَّد) لقب سابق لهم ، إلاّ أن أي مصدر لم يُفصح عن هذا ، والله أعلم . وقد أشار (الهجري) الى أن الشاعر يقصد بهذه الأبيات (أبي المُقــَلــَّد جعفر بن عمرو) وعندما علـّق (الهجري) قائلاً عن (أبو المُقــَلــَّد) أنه : ((سيد (كعب) اليوم )) ، فان مؤلف (التعليقات والنوادر) يقصد ان (أبي المُقــَلــَّد) كان سيد قبائل (كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة) في الزمن الذي عاش فيه المؤلف نفسه ــ ، كما اشار (الهجري) الى أن الشاعر يقصد بـ (مـِنـْهال) الوارد ذكره في هذه الأبيات هو : (مـِنـْهال بن عمرو) وهو أخ لـ (أبي المُقــَلــَّد جعفر بن عمرو بن المُهيَا).
وإن أردنا معرفة الزمن الذي عاش فيهِ (أبو المُقــَلــَّد جعفر بن عمرو بن المُهيّا) العبادي العُقيلي ، فنستطيع أن نقول أنهُ كان حياً في الربع الأخير من القرن الثالث للهجرة ــ على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ــ ، أي في حدود العام (275هـ) ، وذلك أستناداً لما ذكرهُ (أبو علي الهجري) في كتابهِ (التعليقات والنوادر) ، عندما قال عن (أبو المُقلــَّد جعفر بن عمرو) أنهُ : { سيد (كعب) اليوم } مما يدل على أنهُ كان معاصراً لزمن تأليف هذا الكتاب والذي حددهُ العلماء في حوالي هذا التأريخ .

المُقــَلــَّد الأكبر
___________

فولد (أبو المُقــَلــَّد جعفر بن عمرو بن المُهيّا) : (المُقــَلــَّد بن أبي المُقــَلــَّد جعفر بن عمرو بن المُهيّا) ، ويُسمى (المُقــَلــَّد الأكبر) وذلك للتمييز بينهُ وبين من تسمى بهذا الأسم من ذريته من بعده ، وهو الجد الذي تلتقي فيهِ أنساب (آل مُقــَلــَّد) من بني (عُبادة بن عُقــَيْـل بن كـَعـْب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة) .أما تمام نسبهِ فهو : (المُقــَلــَّد بن جعفر بن عمرو بن المُهيّا بن عبد الرحمن بن يُزَيد بن عبد الله بن يزيد بن قيس بن جُوثــَة بن طهفة بن حَزن بن مُعاوية بن عُبادَة بن عُقــَيْـل بن كـَعْب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عـِكـْرِمة بن خـَصَفة بن قيس عَـيْلان بن مُضـَر بن نـِزار بن مَعد بن عَدْنان) .

فروع (آل المُقــَلــَّد)
____________

وولد (المُقــَلــَّد الأكبر بن أبي المُقـلــَّد جعفر بن عمرو بن المُهيّا) : 
(رافع بن المُقــَلــَّد الأكبر) ، 
و(مالك بن المُقــَلــَّد الأكبر) ، 
و(مَعن بن المُقــَلــَّد الأكبر) ،
و(شـُعَـيْب بن المُقــَلــَّد الأكبر) .

فولد (رافع بن المُقــَلــَّد الأكبر) : 
(المُسَيْـب بن رافع) ، منهُ كان ملوك دولة بني (عُقــَيْـل) في (الموصل) وحُـكـّام (نصيبين) و(حلب) و(جعبر) و(الرقة) و(حران) .ولهم كانت الرئاسة على جميع فروع (آل مُقـلــَّد) ، وإليهم كانت ترجع في شؤونها الأمارات المتعددة التي أنشأها أمراء (آل مُقـلــَّد) في العديد من مدن العراق والشام وبلاد الجزيرة .

أما (مالك بن المُقــَلــَّد الأكبر) ، فمنهُ كان حُـكـّام (هيت) ، وأشتهر منهم الأمير (محمد العُقيلي) وكان حكمه في سنة (496هـ) .

وأما (شـُعَـيْب بن المُقــَلــَّد الأكبر) ، فمنهُ كان حُـكـّام (حديثة) ، وأشتهر منهم الأمير ( مهارش المجلي العبادي) ، وهو (مهارش بن مجلي بن عليب بن قيان بن شعيب بن المقلد الأكبر) ، وكان الخليفة العباسي (القائم بأمر الله) ــ {تولى الخلافة للفترة من(422هـ /1031م) الى (467هـ /1075م)} ــ قد نزل في ضيافة هذا الأمير في مركز حكمه في (حديثة) في العام (450هـ /1058م) واقام لديهِ لمدة سنة حين أستولى (البساسيري) على بغداد ــ كما سبق الأشارة الى ذلك ــ ، وأشتهر كذلك أبنه الأمير (سليمان بن مهارش المجلي العبادي) ، ومن ذريتهِ كان الأمير (خضر بن بدران بن مُقــَلــَّد بن سليمان بن مهارش المجلي العبادي) الذي وَفـدَ على سلطان مصر (الظاهر بيبرس) على رأس جماعة من أمراء وشيوخ بني (عُقــَيْـل) .

أما (مَعن بن المُقــَلــَّد الأكبر) ، فمنهُ كان حُـكـّام (تكريت) و(عكبرا) و(أوانا) .
فولد (مَعن بن المُقــَلــَّد الأكبر) : 
(محمد بن معن) ، 
و(عريب بن معن) ،
و(حسين بن معن) ،
و(رافع بن معن) .
أما (محمد بن معن) فهو الأمير (أبو عبد الله محمد بن معن بن المُقـلــَّد الأكبر) وتوفي في سنة (401هـ) .
وأما (رافع بن معن) فهو الأمير (شهاب الدولة رافع بن معن بن المُقـلــَّد الأكبر) وتوفي في سنة (406هـ) .
وأما (عريب بن معن) فهو الأمير (كمال الدين صفيّ الدين أبو سنان عريب بن معن بن المُقـلــَّد الأكبر) كان أمير (عكبرا) وتوفي في سنة (425هـ) ، وفي ولده كانت أمارة (عكبرا) وأمارة (أوانا) .
فولد (عريب بن معن بن المُقـلــَّد الأكبر) : (أبو الريا بن عريب) ، و(بلال بن عريب) .
وكان الأمير (أبو الريا بن عريب) قد خلفَ أباه في أمارة (عكبرا) .
أما (بلال بن عريب) فقد كان أميراً على (أوانا) وتوفي في سنة (441هـ) .
وولد الأمير (حسين بن معن بن المُقــَلــَّد الأكبر) : (رافع بن حسين) ، وكانت لهم أمارة (تكريت) .
فأما (رافع بن حسين) فهو الأمير (أبو المُسيب رافع بن حسين بن معن بن المًقــَلــَّد الأكبر) وتوفي في سنة (407هـ) .
فولد (أبو المسيب رافع بن حسين) : (أبو منعة مقلد بن أبي المسيب رافع بن حسين) وقد خلف أباه في أمارة (تكريت) وتوفي في سنة (435هـ) .
وولد (مُقـلــَّد بن رافع بن حسين) : (أبو هشام بن مُقـلــَّد) ، و(عيسى بن مُقـلــَّد) .
أما الأمير(أبو هشام بن مُقـلــَّد بن رافع بن حسين) فقد خلفَ أباه في أمارة (تكريت) وتوفي في سنة (448هـ) .
وولد الأمير (عيسى بن مُقـلــَّد بن رافع بن حسين) : الأمير (ناصر بن عيسى بن مُقـلــَّد بن رافع بن حسين بن معن بن المُقــَلــَّد الأكبر) والذي توفي في سنة (449هـ) .

مؤسس دولة بني (عُقــَيْـل) في الموصل
_________________________

ونرجع الآن الى البيت المالك من (آل مُقــَلــَّد) وهم من ذرية (المُسيب بن رافع بن المُقــَلــَّد الأكبر) ،وهم الذين أسسوا دولة بني (عُقــَيْـل) في (الموصل) ، ونتحدث عن كيفية تأسس هذه الدولة وتأريخها .
فولد (المُسيب بن رافع بن المُقـلــَّد الأكبر) : 
(محمد بن المُسيب بن رافع بن المُقـلــَّدالأكبر) ،
و(المُقـَلــَّد بن المُسيب بن رافع بن المُقـلــَّد الأكبر) .
و(علي بن المسيب بن رافع بن المقلد الأكبر) ،
و(الحسن بن المسيب بن رافع بن المقلد الأكبر) ،
و(مصعب بن المسيب بن رافع بن المقلد الأكبر) .

أما (محمد بن المُسيب) فهو (أبو الذوائد محمد بن المُسيب) ويُسمى (نجدة الدولة أبو كامل منصور) ، ويُكنى أيضاً (أبو الدَرْدَاء) ، وهو مؤسس دولة بني (عُقــَيْـل) في (الموصل) ، وكان أمير بني (عُقــَيْـل) عندما كانوا من رعايا دولة بني (حمدان) في (الموصل) وبلاد الشام . وكانت بنو (عُقــَيْـل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة) قبيلة كبيرة متعددة البطون والفروع ، كثيرة العدد ، ورغم تعدد بطونها وكثرة فروعها وأنتشارها إلاّ ان المُلاحظ أنها كانت تنتسب دائماً الى (عُقــَيْـل) الأب الجامع لأنسابها وكانت تتبع الفرع الأقوى بينها والذي تكون الرئاسة فيهِ .

أخبار دولة بني (عُقــَيْـل) وأمرائها
_____________________

والآن نواصل التحدث عن باقي أنساب (آل مُقـلــَّد) ، ثم نكمل بعد ذلك أخباردولة بني (عُقيل) في الموصل . وكنا قد وصلنا في ذكر أنسابهم الى (المُسيب بن رافع بن المقلد الأكبر) ، وقلنا أنه ولد : 
(أبو الذوائد محمد بن المُسيب) ،
و(المقلد بن المُسيب) ،
و(علي بن المسيب) ،
و(الحسن بن المسيب) ،
و(المصعب بن المسيب) .
فأما (أبو الذوائد محمد بن المسيب) ، فانه اول من ملكَ من (آل مُقلد) ، وكان لولده أمارة الجزيرة ، وكان البويهيين قد عزلوا (ابو الذوائد) عن حكم الموصل بسبب دعوتهِ للفاطميين فيها ، فأستقل بحكم الجزيرة ، وكانت مدة حكمه للفترة من (380هـ / 990م) الى حين وفاته في سنة (386هـ / 996م) ، أول عامين منها في الموصل والباقية في الجزيرة ، ثم حكمها ولده من بعده ، أما أول أمارة لهُ فكانت في نصيبين وبلد وجزيرة أبن عمر وذلك في عام (379هـ) .

فولد (أبو الذوائد محمد بن المسيب بن المقلد الأكبر) :
(علي بن محمد بن المسيب) ،
و(الحسن بن محمد بن المسيب) ، 
و(المسيب بن محمد بن المسيب) .

فاما (علي بن محمد) فهو الأمير (جناح الدولة أبو الحسين علي بن أبي الذوائد محمد بن المسيب) حكم الجزيرة للفترة من (386هـ /996م) الى (390هـ / 1000م) .
وأما (الحسن بن محمد) فهو الأمير (سنان الدولة أبو عمر الحسن بن أبو الذوائد محمد بن المسيب) وحكم الجزيرة للفترة من (390هـ / 1000م) الى (393هـ / 1003م) . 
وأما (المسيب بن محمد) فهو الأمير (نور الدولة أبو مرح المُسيب بن أبي الذوائد محمد بن المُسيب) وحكم الجزيرة لمدة عام واحد في سنة (393هـ / 1003م) .

وقد ذكرنا أن البويهيين ــ وهم المتحكمون بدار الخلافة في بغداد ــ قد عزلوا (أبو الذوائد محمد بن المسيب) عن حكم الموصل ، فلما كان العام (386هـ) قام (المقلد بن المسيب) ــ وهو أخ (أبو الذوائد محمد بن المسيب) ــ بالسيطرة على الحكم في الموصل والأستقلال بحكمها عن البويهيين ، فجدد ملك بني (عُقيل) وأرسى دعائم ملكهِ ، فأنتقلت الأمارة والرئاسة له ولولده من بعدهِ ، وهو (حسام الدولة أبو الحسن المُقـلــَّد بن المُسيب بن رافع بن المُقـلــَّد الأكبر) والذي حكم دولة بني (عُقيل) من سنة ( 386هـ / 996م) حتى مصرعه في سنة (391هـ / 1001م) ، ويُعتبر ثاني أمراء دولة بني (عُقيل) بعد اخيهِ مؤسس الدولة (أبو الذوائد محمد بن المسيب) . 

فولد حسام الدولة (أبو الحسن المقلد بن المسيب بن رافع بن المقلد الأكبر) : (قرواش بن المقلد) ،
و(بدران بن المقلد) ،
و(بركة بن المقلد) .

أما (قرواش بن المقلد) فهو (معتمد الدولة أبو الممنع قرواش بن حسام الدولة المقلد بن المسيب بن رافع بن المقلد الأكبر) خلفَ أباه في الحكم وذلك في سنة(391هـ / 1001م) ، ويُعتبر ثالث أمراء دولة بني (عُقيل) بعد عمهِ (أبو الذوائد) وأبيهِ (حسام الدولة) ، واِشتهر ذكره في كتب التواريخ ، وفي عهده كان ملك بني (عُقيل) في الموصل والكوفة والمدائن وسقي الفرات ، وكان قد أقام الدعوة للفاطميين ، إلاّ أنه وتحت تهديد جيوش بغداد ، أبطل الدعوة للفاطميين وأعادها الى العباسيين ، وكان عمه (الحسن بن المسيب) قد نازعه الحكم ، إلاّ انه توفي في سنة (392هـ) ، كما نازعه الملك عمه الآخر (مصعب بن المسيب) ، ثم توفي سنة (397هـ) ، فأستقر الملك لـمعتمد الدولة (قرواش) ، وأستمر حكمه حتى سنة (442هـ / 1050م) ، عندما أستولى على الحكم اخوه (بركة بن المقلد) ، ثم ما لبث (قرواش) أن توفي في سنة (444هـ) .
أما (بركة بن المقلد) فهو (زعيم الدولة أبو كامل بركة بن المقلد بن المسيب بن رافع بن المقلد الأكبر) ، وكان قد خرج على أخيه (قرواش بن المقلد) وأخذ الملك منه ، وكانت فترة حكمه لأقل من عامين حتى وفاته في سنة (443هـ / 1052م) ، وهو رابع أمرائهم .
أما (بدران بن المقلد بن المسيب بن رافع بن المقلد الأكبر) فهو الأمير (أبو الفضل بدران بن حسام الدولة أبو الحسن المقلد بن المسيب) وكان أمير نصيبين وتوفي في سنة (425هـ) ، فهو لم يحكم دولة بني (عُقيل) ، إلاّ أن الحكم والرئاسة أنتقلت الى ولدهِ .
فولد الأمير(أبو الفضل بدران بن حسام الدولة أبو الحسن المقلد بن المسيب) : (قريش بن بدران) ، 
و(مقبل بن بدران) ، 
و(مالك بن بدران).
فاما (مقبل بن بدران) فكان قد نازع أبن أخيه (مسلم بن قريش بن بدران) الذي خلفَ أباه في الحكم ، ثم توفي (مقبل) في سنة (486هـ) .
وأما (مالك بن بدران) ، ففي ولده كانت أمارة (جعبر) و(الرقة) .
فولد (مالك بن بدران) : الأمير (شمس الدولة سالم بن مالك بن بدران) ، كانت له قلعة حلب ودافع عنها ضد هجوم السلاجقة بقيادة (تـتـش)، وكان حفيده الأمير (شهاب الدين مالك بن علي بن شمس الدولة سالم) أميراً على (جعبر) حتى سنة (563هـ / 1167م) حيث أخذها الملك (نور الدين زنكي) ، وكانت هذه آخر الأمارات التي فقدها بني (عُقيل) من أملاكهم في الموصل وبلاد الشام والجزيرة .
وأما (قريش بن بدران) فهو الأمير (علم الدولة أبو المعالي قريش بن أبي الفضل بدران بن حسام الدولة أبو الحسن المُقــَلــَّد بن المُسيب) خـَلفَ عمه (بركة بن المقلد) في الحكم ، فهو خامس أمراء دولة بني (عُقيل) في الموصل ، وحكم للفترة من (444هـ / 1052م) الى (453هـ / 1061م) . 
فولد (قريش بن بدران) :
(مسلم بن قريش) ،
و(أبراهيم بن قريش) .
فأما (مسلم بن قريش) فهو (شرف الدولة أبو المكارم مسلم بن قريش بن بدران) وقد تسمى بالملك ، وخلف أباه في الحكم سنة (453هـ / 1061م) ، وكان من أشهر ملوكهم وهو سادسهم في الترتيب ، وقد شهد عهده أحداث كثيرة ، وكان من أقوى حكام بني (عُقيل) حتى أنه تدخل بين امراء السلاجقة في نزاعهم على السلطنة ، وكان قد أقام الخطبة الى الفاطميين ، إلاً أنه أعادها الى العباسيين تحت ضغط السلاجقة حكـّام بغداد ، وقد أخذ حلب من يد بني (كلاب) سنة (473هـ) حيث استدعاه أهلها عندما وجدوا فيه المنقذ لما كانوا يُعانون من ظروف صعبة ، ثم حاول أخذ دمشق في سنة (476هـ) تنفيذا لهدفه في جمع كلمة البلاد العربية ، إلاّ أن حصاره لها لم ينجح ، ثم دخل في حرب مع (سليمان بن قـتلمش) سلطان سلاجقة الروم بسبب النزاع على (أنطاكية) وذلك سنة (478هـ) إلاّ أنه قتل في هذه الحرب ، وقد حاول (مسلم بن قريش) تحرير كل الأراضي العربية في العراق والشام والجزيرة من السيطرة الأجنبية وتوحيدها في دولة واحدة ، وكانت لهُ مواقف مشرفة تجاه حلب حينما حاصرها السلاجقة بعد أن صدهم عن الموصل ، فكان يرسل الجند والسلاح والمساعدات الغذائية وغيرها الى أهلها المحاصرين ، وقد أثنى عليه كل المؤرخين الذين أرخوا لتلك الفترة . 
وبعد مقتل (مسلم بن قريش) بدأت عوامل الضعف تسري في دولة بني (عُقيل) بسبب عدة عوامل داخلية وخارجية ، فالداخلية تتمثل بالصراع على السلطة بين أفراد البيت الحاكم ، والخارجية تتمثل بطمع السلاجقة في أحتلال الموصل واعمالها .
فولد (مسلم بن قريش) :
(علي بن مسلم) 
و(محمد بن مسلم) 
و(قرواش بن مسلم)
و(مؤيد بن مسلم) .
وبعد مقتل (مسلم) تنازع على الحكم ثلاثة من أمرأئهم هم (أبراهيم بن قريش بن بدران) وأبني أخيهِ (علي بن مسلم) و(محمد بن مسلم) .
فأما (أبراهيم بن قريش بن بدران) فأنه يُعتبر سابع أمرائهم ، وكنيته (أبو مسلم) فانه حكم للفترة من (479هـ / 1086م) الى (486هـ / 1093م) .
وأما (علي بن مسلم بن قريش) فأنه حكم للفترة من (486هـ / 1093م) الى(489هـ / 1096م) ، وهو ثامن أمرائهم ، وآخرهم .
وأما (محمد بن مسلم بن قريش) فقد تولى حكم (نصيبين)و(الرقة) و(حران) ونازع أخاه (علي بن مسلم) على الحكم ، إلاّ أنه قتل سنة (489هـ) على يد السلاجقة وأخذوا منه نصيبين عندما زحفوا الى الموصل لأحتلالها وأنهاء حكم بني (عُقيل) فيها ، وكان لهم ذلك ، أذ خرج منها آخر أمرائهم (علي بن مسلم بن قريش) ، وأحتلها السلاجقة بقيادة الأمير (قوام الدولة كربوقا) ، وبذلك أنتهى عهد دولة بني (عُقيل) في الموصل في سنة (489هـ / 1096م) .. ــ والبقاء لله وحده سبحانه ــ .

ولا تزال باقية الى الآن العديد من الشواهد الآثارية التي خلفتها هذه الدولة ، حيث أهتم أمرائها بالبناء والعمران ومنها آثار في (عانة) و(الدور) و(الخليلية) وغيرها ، وكانوا يُقربون الشعراء والأدباء ويكرمونهم ، وقاموا بسك العملات التي تحمل أسماء أمرائهم وتوجد العديد من هذه القطع النقدية في المتاحف ، كما أن أكثر أمراء (آل المقلد) كانوا شعراء وأورد المؤلفين عدة شواهد على ذلك . أما عن علاقتهم بالخلافة العباسية فأنها كانت في اغلبها علاقة جيدة بل انهم كانوا يحترمون خلفاء بني العباس ، وينظرون لهم من الناحية الدينية على انهم ولاة الأمر الشرعيين ، ومن ناحية اخرى فأن العُقيليين ينظرون الى العباسيين من منظور قومي فأنهم يعتبرون العباسيين اقرب لهم من غيرهم لما يجمع بينهما من أواصر العروبة ، ولكنهم كانوا يأنفون ويبغضون تسلط القوى الأجنبية على العباسيين مثل البويهيين والسلاجقة ، وكان الخلفاء العباسيين يرون في بني (عُقيل) الأمل في التحرر من الهيمنة الأجنبية على دار الخلافة العباسية ، ولم يرغب العباسيون في أزالة ملك بني (عُقيل) لأنهم نظروا لهم كرمز للعرب ونفوذهم ، وكان العباسيون يميلون دائماً في المواقف الصعبة التي يتعرضون لها الى امراء العُقيليين ، فقد أجار بني (عُقيل) الخليفة (القائم بالله العباسي) في أثناء فتنة البساسيري ، كما انهم ساعدوا الخليفة (المسترشد) في حربه ضد (المزيديين) في الحلة ، وغير ذلك من الشواهد على قوة هذه الصلة بين الطرفين ، وقد اغدق العباسيون على أمراء العُقيليين بالخلع والألقاب ، وكان لبني (عُقيل) سفراء في بغداد يمثلونهم . وأما علاقتهم بالفاطميين ، فأنها كانت علاقات مخاصمة وحروب ، وذلك قبل أن يؤسس بني (عُقيل) دولتهم ، فقد كان الفاطميون يتوجسون خيفة من قوة ومقدرة بني (عُقيل) في المناطق المحاذية لأملاك الفاطميين ، فارادوا أن يزيحوهم ويبعدونهم ، فاصطدموا بهم أكثر من مرة بشكل مباشر أو عن طريق حلفائهم من (طيىء) ، فلما أقام العُقيليون دولتهم ، فأصبح الفاطميون أمام الأمر الواقع ، فعملوا على تحسين علاقاتهم بهذه الدولة ، وفعلاً نجحت هذه السياسة حتى ان بعض أمراء بني (عُقيل) أقاموا الخطبة للفاطميين في الموصل . فأصبحت العلاقات بينهم جيدة ، وكانوا يتبادلون الرسل والسفراء بينهم ، وكان الفاطميون يدعمون العُقيليين مادياً للوقوف بوجه السلاجقة ، وكثيراً ما أقام العُقيليون الدعوة الى الفاطميين مما كان يؤدي الى تعرضهم للحرب من جانب القوى المتحكمة ببغداد ، ويُشير بعض المؤرخين الى أن سبب هذه العلاقة الجيدة بين الطرفين الى ان (آل مُقــَلــَّد) كانوا يعتبرون الفاطميين سند لهم في وجه أطماع (البويهيين) ثم من بعدهم (السلاجقة) ، كما أن (الفاطميين) أيضا قد وجدوا في دولة بني (عُقيل) الحاجز بينهم وبين محاولة (البويهيين) ثم (السلاجقة) بالأمتداد والتوسع نحو أملاك (الفاطميين) ، والله أعلم .
وبعد أن سقطت دولتهم ، عادت بعض بطون (عُقيل) الى بلاد البحرين ــ أي (الأحساء) في شرق الجزيرة العربية ــ ، من حيث جاءت أولاً ، ومنهم بطون بني (عامر بن عُقيل) حيث أستولوا على تلك البلاد وأسسوا بها أمارات متعاقبة منذ منتصف القرن السابع الهجري وحتى بداية القرن الثاني عشر للهجرة ، فجددوا بذلك مُلك بني (عُقيل) الذي فقدهُ أخوتهم من بني (عُبادة بن عُقيل) في الموصل ، وبقي بعضهم في الموصل ونواحيها وهم يُسمون (عرب شرف الدولة) وهم بين الخابور والزاب ، أما (آل مُقــَلــَّد) فقد أنبثقت عنهم في العراق عدة قبائل بمرور الزمن على أسماء أمراء (آل مقلد) ، ومنهم (آل مسلم) و(المهارش) و(البدران) و(الثروان) ، وغيرهم …

——————————-

المصدر 

الاستاذ / طلال العكيلي    ابو العلاء


http://3badah.com/?page_id=1258    مصادر الموقع من الكتب الحديثة

http://3badah.com/?page_id=597     عبادة في كتب التاريخ

http://3badah.com/?page_id=1130     شخصيات من تاريخ القبيلة

http://3badah.com/?page_id=920

http://3badah.com/?page_id=658  عشائر عبادة  في العراق 1

http://3badah.com/?page_id=660  عشائر عبادة في العراق 2

http://3badah.com/?page_id=1362  عشائر عبادة في العراق 3

http://3badah.com/?page_id=35  شخصيات من تاريخ القبيلة في العراق

http://3badah.com/?page_id=1084  عشائر عبادة في ايران

http://3badah.com/?page_id=662   العوائل في الكويت

http://3badah.com/?page_id=43  البوم الصور

http://3badah.com/?page_id=2293  البوم الصور لعبادة في ايران